عاجل

تقرأ الآن:

كون من الجمال في "محيطات" جاك بيرين


ثقافة

كون من الجمال في "محيطات" جاك بيرين

بعد “هيمالايا “ و“ميكركوسموس” و“الشعب المهاجر“، جاك بيرين يأخذنا مع أدوات تصوير مميزة في رحلة بين الجليد القطبي والمناطق المدارية، مروراً بالمحيطات وعواصفها لاكتشاف كائنات بحرية نعرف بعضها ونجهل بعضها الآخر. عمله الجديد “المحيطات” يسعى لتقديم إضافة على مفهوم زيارة المحيطات من حيث الشكل والمضمون.

جاك بيرين :

“المكان الاكثر عذرية الذي لا يزال غير مستكشف إلى حد كبير، هو المحيطات. وهكذا هذه الرغبة باكتشاف مكان جديد، كما فعل الرحالة في القرن التاسع عشر، عبر الغوص في أعماق هذا المكان فعلاً، لأن معظم الأفلام، التي أنجزت حتى الآن كانت لمراقبين قدموا البحر كمن ينظر في حوض ماء، دون أن يتمكنوا فعلاً من التحرك بحرية. الأمر المميز الذي قمنا به هو متابعة حيوانات البحر، وجميع المخلوقات البحرية في نفس سرعتها. “

أبعد من أن يكون وثائقي أو حتى فيلماً تقليدياً هي رحلة معارف طبيعية مع شخصيات فنية من الدلافين، والقروش، عمل أبطاله أسماك وحيوانات تبث الحياة في المحيطات.

جاك بيرين :
“أجمل ما في العمل، هو الحرية التي تتمتع بها هذه الحيوانات في قدرتها على التحرك في فضاء ثلاثي الأبعاد بشكل مدهش فتضيع المقاييس بين أعلى وأسف، أمر جميل لكنه شكل صعوبة لنا التمكن من التصوير ومتابعتها عن كثب.”

العديد من الابتكارات، بما فيها كاميرا اسمها ثيتيس وهي ألهة البحرعند الإغريق،
تمتاز هذه الكانيرا بثبتها رغم تثبيتها على القارب الذي قد تزيد حركته صعوداً أو نزولاً.

جاك بيرين :
“اضطررنا لوضع مجموعة من التقنيات المبتكرة تماما، وهي ناجحة جدا، هو انه عندما يقوم المرء بالتصوير عن قارب يسير بسرعة على وجه الماء، إلى جانب سرب من الدلافين، وسط الموج،…. كل شيء يتحرك… بينما الكاميرا تبقى مستقرة. لكن عندما نراها على متن السفينة، تتحرك في كل الإتجاهات نقول ان التصوير سيكون رديئاً. ولكن في الواقع القارب هو الذي يتحرك في جميع الاتجاهات، ولكن الكاميرا تستعيد دائما أفقها الاصطناعي وتبقى مستقرة تماما “.

إنجاز الفيلم كان مغامرة في حد ذاته، بأرقام مذهلة: أكثر من خمسين مليون يورو، خمسة عشر مصوراً تحت الماء، سنتان من التحضير وأربع سنوات التصوير.”

جاك بيرين :
“كلما زدنا من الإعداد كلما ازدادت جهوزيتنا، ولن يحدث ما ليس في الحسبان، ولكن ما لم نتحضر له أبداً هو مدى الجمال الذي سنراه، في أماكن التصوير. لأن الفيلم لم يأت فقط كثمرة للرؤية والتحضير، وإنما أيضاً الذهاب الى كل مكان يود المشهد أن يأخذك إليه.”

البحر في جميع أشكاله، جاك بيرين سعى دائماً وراء الحركة والعواطف في ترنيمته للطبيعة ووجدها بطريقة أو بأخرى.

الفيلم يصدر في عام 2010.

اختيار المحرر

المقال المقبل
مهرجان دولي روماني لسينما منطقة البحر الاسود

ثقافة

مهرجان دولي روماني لسينما منطقة البحر الاسود