عاجل

"خمس سنوات من الفوضى دمرت أجهزة الدولة في أوكرانيا"

تقرأ الآن:

"خمس سنوات من الفوضى دمرت أجهزة الدولة في أوكرانيا"

حجم النص Aa Aa

 ثلاثة أشهر فقط تفصل الأوكرانيين عن الانتخابات الرئاسية, انتخابات ستحدد دون شك مستقبل العلاقات الأوكرانية الروسية من جهة و العلاقات الأوكرانية الأوروبية من جهة أخرى. السيد فيكتور يانوكوفيتش رئيس الوزراء السابق و مرشح حزب الجهات الموالي لروسيا تحدث من يالطا ليورونيوز و قال إنه سيسعى إلى إعادة بناء نظام سياسي عادل في البلاد بعد خمس سنوات من الفوضى على حد قوله شهدتها أوكرانيا طيلة حكم الرئيس فيكتور ايوتشنكو.
  
يورونيوز:
 
فيكتور ايناكوفيتش. تفيد التوقعات بأنكم قد تمرون أنتم و يوليا تيموشنكو إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية, فما هي النقاط التي قد تستهوي المواطنين في برنامجكم الانتخابي خصوصا و أنكم صرحتم في السابق أن برنامجم الانتخابي يحوز على ثقة الناخبين.؟
  
يانوكوفيتش:
 
بطبيعة الحال فأنا سأسعى الى تنفيذ البرنامج الاصلاحي الذي طرحته منذ 2007, هذا البرنامج تم تنقيحه و تطويره حتى يتلائم و متطلبات الأزمة الحالية..سوف نولي اهتماما خاصا بقطاع الطاقة و الذي يحتاج الى تكنولوجيات جديدة تساهم في اقتصاد الطاقة المستهلكة ..برنامج التغطية الاجتماعية سيجد كذلك اهتماما خاصا في برنامجي الانتخابي إضافة الى نظام الضرائب الذي يحتاج إلى إعادة هيكلة كي يكون أكثر انفتاحا فأوكرانيا لم تقم حتى الآن بأية اصلاحات في ما يتعلق بالمنظومة الجبائية.
  
 يورونيوز:
 
 المشهد السياسي في أوكرانيا شهد في السنوات الأخيرة انقاسامات خطيرة فكيف تعتزمون توحيد الصفوف و إعادة الهدوء الى الساحة السياسية في حالة فوزكم بهذه الانتخابات؟
 
  يانوكوفيتش:
 
أولا وقبل كل شيئ يجب أن يستتب الأمن في البلاد. خمس سنوات من الفوضى في أوكرانيا تسببت في تدمير أجهزة الدولة.يجب أن نبدأ بإعادة بناء النظام عبر اصلاحات جوهرية للأجهزة القضائية و مكافحة الرشوة كما أنه على الجهات الحكومية المسؤولة عن الأمن, الدفاع عن حقوق و حريات المواطنين.
السياسة الحالية للحكومة غير مقبولة بالمرة لأن هذه الحكومة لم تحترم قط وجهة نظر المواطن الأوكراني لا على مستوى السياسة الداخلية و لا على مستوى السياسة الخارجية و لأجل ذلك تقلصت نسبة ثقة المواطنين في الحكومة فشعبية الرئيس مثلا لا تتجاوز الخمسة عشر في المئة كما أن شعبية رئيس الحكومة لا تتجاوز العشرين في المئة.
   
يورونيوز:
 
في حالة فوزكم بهذه الانتخابات كيف ستكون السياسة الخارجية لأوكرانيا؟
 
ستكون سياسة متوازنة فأوكرانيا مستعدة اليوم للمشاركة و بفاعلية في بناء منظومة الدفاع الأوروبي. و أوكرانيا ستجد لها مكانا في كل القضايا كطرف محايد مع مواصلة التعاون مع حلف شمال الأطلسي و ستعمل على تدعيم المنظومة الأمنية الجماعية و التي ستشارك فيها كل من روسيا و الاتحاد الأوروبي و حلف شمال الأطلسي.
 
يورونيوز:
 
قلتم مؤخرا إنه يجب تدعيم العلاقات الأوكرانية الروسية المتعلقة بالطاقة و بالغاز تحديدا و ذلك وفق قوانين السوق تماما مثل أي شريكين متكافأين..هل تعتقدون أن هذا سيحول دون اندلاع صراعات جديدة؟
 
يانوكوفيتش”
 
الغاز كان دائما محور مشاورات و مفاوضات مكثفة بين أوكرانيا و روسيا. و قد وقعت الحكومات المتعاقبة في كلا البلدين على اتفاقيات قصيرة المدى إلا أنه تم تدمير هذه الاتفاقيات طيلة الخمس سنوات الأخيرة و إذا ما طلب مني كيف سأقوم بإعادة تشكيل هذه العلاقات فإنني سأقول إنه علينا أولا أن نقوم بايجاد حلول جذرية ليس فقط لهذه الاشكالية و إنما لكل القضايا العالقة بين روسيا و أوكرانيا و التي تعقدت و تفاقمت طيلة السنوات الخمس الأخيرة و أنا على اقتناع تام أننا سنجد حلولا ملائمة من الطرفين لكل هذه القضايا و على رأسها الخلاف حول الغاز.
 
يورونيوز:
 
من الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي من أجل الموافقة على القرض الذي طلبته أوكرانيا هو الترفيع في سعر الغاز لدى المواطنين و كذلك لدى الصناعيين غير أن محاولة الحكومة لتطبيق هذه الشروط لاقت معارضة نقابية كبيرة.. فهل من الممكن اليوم إعادة هيكلة الاقتصاد الأوكراني؟
 
يانوكوفيتش:
 
النظام الحالي يتبع سياسة مرحلية لحل القضايا العالقة و هذا يتعارض مع أسس و مبادئ النظام الاقتصادي الناجع و لذلك فنحن في أمس الحاجة اليوم و أكثر من أي وقت مضى إلى مقاربة هيكلية براغمايتة و مهنية. نحن بحاجة إلى أن تتوحد كافة أجهزة النظام كي يتم التوصل إلى حل لهذه المشاكل. أوكرانيا هي أكبر خاسر اليوم في ظل تشتت هياكل الدولة و بالتالي فهي غير قادرة على التدخل من أجل النهوض بالنظام الاقتصادي فنحن نرى تحركات متفرقة غير منسجمة من طرف النظام فالرئيس يدعو إلى خطاب و رئيس حكومته إلى خطاب آخر و البرلمان لا يتوفر على أغلبية ذات نجاعة من أجل مساندة قرارات السلطة التنفيذية و تمريرها ..هذه الأزمة لن تنتهي حسب رأيي إلا بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية.