عاجل

البرلمان الروماني يسقط الحكومة للمرة الأولى منذ سقوط النظام الشيوعي في هذا القطر الأوروبي قبل نحو عقدين. نواب المعارضة على راسهم الاشتراكيون الديموقراطيون حشدوا دعما لمذكرتم بسحب الثقة من حكومة إميل بوك التي أصبحت حكومة أقلية في الأول من الشهر الجاري منذ إقالة وزير الداخلية الاشتراكي، وانسحاب حزبه من الائتلاف الحاكم قبل نحو شهر ونصف من موعد الانتخابات الرئاسية.

إميل بوك رفض الاستسلام “خسرنا معركة لكن لم نخسر الحرب. الليبراليون الديموقراطيون سيواصلون السير وفق المبادىء ذاتها :العدالة والنزاهة والحفاظ على المال العام سواء فيما يخص الأجور أو معاشات التقاعد”.

الأنظار مشدودة إلى الرئيس تريان باسيسكو الذي قد ينزل بثقله لانهاء الأزمة السياسية عبر تكليف رئيس وزراء جديد على وجه السرعة، بالنظر للأجندة السياسية الغنية بالمواعيد.
على راس هذه المواعيد، قانون إصلاح نظام معاشات و سن النقاعد الذي كانت الحكومة تسعى إلى رفعه إلى الخامسة والستين، وهوالقانون الذي مهد لسقوط فريق الوزير الأول بوك، إضافة إلى مشروع قانون لزيادة الضرائب مقابل خفض الأجور، تطبيقا لتعهدات بوخارست تجاه صندوق الدولي، بعد منحها قرضا من عشرين مليار يورو، ما فجر موجة غضب ترجمها الرومانيون في سلسلة إضرابات ومظاهرات.