عاجل

هذه الصورة تعود إلى الرابع و العشرين من أكتوبر/ تشرين الأول العام 1929.

المكان نيويورك، و تحديدا بورصة وول ستريت، من هنا بدأت الأزمة الإقتصادية العالمية الأولى.

فغدا، يكون قد مر ثمانون عاما على الإنهيار المالي الأمريكي الكبير، كما يكون قد إنقضي عام ونصف علي بداية الأزمة المالية الحالية، و التي هي أمريكية أيضا‏ ديفيد هندرسون، المستثمر في بورصة وول ستريت يقول:

“ إنهيار 1929، كان لحظة مخيفة جدا. عودة إلى هنا، صدق أو لا تصدق يومها كنت موجودا هنا مع والدي، الذي كان يعمل في البورصة. لقد نزل النبأ علينا كالصاعقة “

مستثمر أخر يدعى تيدي ويسبرغ يقول:

“ لما تكون في خضم تلك الأزمة، فانها تبدو دائما كنهاية العالم. إنه إحساس رهيب.
فالناس أنذاك كانوا يشعرون بأن ما حدث كان يشبه من يريد رمي طفل في حمام.
علينا أن نعترف أن الإستشمار في الأسواق المالية، تحركه أيضا العواطف البشرية “

ففي يوم الخميس الأسود شهدت الأسواق المالية الأمريكية إنهيارا مدمرا ، إذ إنصهرت أمام أعين ملاك الأسهم ثرواتهم، مثلما إنصهر حديد برجى مركز التجارة العالمي فى سبتمبر/ أيلول العام 2001

لينا أختار، مديرة المعارض والمحفوظات بمتحف العلوم المالية الأمريكية تقول:

“ لقد كان هذا الموقع للبنك في نيويورك منذ عام 1796. هذه الصحيفة تعود لتاريخ الخامس و العشرين من تشرين الأول العام 1929، أي بعد بعد يوم من إنهيار البورصة “

الأزمة الإقتصادية الحالية هي في مرحلة مبكرة من الإنتعاش، وفقا للإحتياطي الفيديرالي الأمريكي. فمن السابق لأوانه أن نقول مرة أخرى أن الأزمة قد إنتهت

ريتشارد سيلا، أستاذ تاريخ المؤسسات والأسواق المالية في جامعة نيويورك يقول:

“بعد أن تعلمت درسا من أزمة 1929، فان السلطات اليوم تدخلت بقوة، لمنع تدهور الوضع أكثر”

ألان فالديس، المستثمر في بورصة نيويورك يقول:

“ آنذاك، كان لدينا الصفقة الجديدة، والآن نسميها حوافز. هذا العام ألغينا سبعمئة مليار دولار، كانت ستذهب كحوافز مالية، و نحن لا نقوم بخلق فرص عمل جديدة “

سبعة ملايين شخص فقدوا وظائفهم في الولايات المتحدة، خلال الأزمة الحالية. كما أن نسبة البطالة لم تكن أبدا عالية جدا كما هي عليه الأن، منذ عشرين عاما. فهذه ليست أول أزمة، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة.

أنا بريسانين، المحررة في القسم الإيطالي ليورونيوز تقول: “ هناك شيء لنتعلمه من أزمة العام 1929، قبل 80 عاما، و هي شبيهة بالأزمة الحالية، وكلاهما جاء بعد فقاعة مالية.

آنا بريسانين، يورونيوز، نيويورك