عاجل

عاجل

يلينا ايسينباييفا صاحبة جائزة أمير أستورياس للرياضة

تقرأ الآن:

يلينا ايسينباييفا صاحبة جائزة أمير أستورياس للرياضة

حجم النص Aa Aa

بعد مضي ثمانية عشر عاما من حصول الأوكراني سيرغاي بوبكا البطل السابق في رياضة القفز بالزانة على جائزة أستورياس للرياضة ها هي الروسية الينا ايزنباييفا تفوز بنفس الجائزة و في نفس الاختصاص.
ايزنباييفا تحدثت ليورنيوز من أوفايدو عن مسيرتها الرياضية الحافلة بالألقاب ساعات فقط قبل حصولها على الجائزة.

يورونيوز:

مساء الخير ، يلينا ، مرحبا بك في يورونيوز. أولا هنيئا لك بهذا التتويج…سؤالي الأول هو ما مدى أهمية هذه الجائزة بالنسبة لك؟

إيلينا إيزنباييفا:

أنا سعيدة للغاية لحصولي على هذه الجائزة, وهذا شرف كبير لي. إنها اعتراف كبير بالعمل الذي قمت به بالتعاون مع المدرب و الذي مكننا من الوصول إلى هذا المستوى وأنا أعلم أن هذه الجائزة لا تمنح فقط كمكافأة للانجازات التي يحققها الرياضيون و لكن أيظا لأن هؤلاء الرياضيين عادة ما يكونون قدوة في الحياة فهي تسهم في تعزيز و تطوير قطاع الرياضة في العالم.. نعم, إنه لشيء رائع.

يورونيوز:

مر الآن شهران و نصف منذ خيبة الأمل التي عشتها في بطولة العالم في برلين إلا أنك حطمت رقما قياسيا عالميا جديدا منذ ذلك الحين و فزت بالجائزة الكبرى للدوري الذهبي و ها أنت الآن تتوجين بجائزة أستورياس. على ضوء هذه الانجازات كيف تنظرين إلى خيبة أمل برلين؟

إيلينا إيزنباييفا:

أنا أعتبر ذلك الفشل درسا قيما للغاية تعلمت منه الكثير. كان بمثابة ضربة قاسمة نعم وأنا سعيدة لأنه حدث في برلين وليس في مكان آخر وخلال أكبر منافسة عالمية. لأن ذلك ساعدني على إعادة تقييم أولوياتي. رغم ذلك أنا أشعر بالفخر عندما يصفق لي الناس و يفرحون لانتصاراتي كما أستشير الأشخاص المقربين منى و الذين يفرحون حقا لانتصاراتي و يحزنون حقا عندما أنهزم. خيبة الأمل هذه كانت فعلا بمثابة درس هام تعلمت منه الكثير.

يورونيوز:

إلى يومنا هذا لا أحد استطاع تحطيم الرقم القياسي الذي سجله سيرغاي بوبكا و الذي عادة ما تتم مقارنتك به.و لكن هل ترين في الرياضيين الشباب أحدا ما قادر على الوصول إلى نفس المستوى الذي تمكنت من تحقيقه أو تجاوزه؟

إيلينا إيزنباييفا:

بصراحة, من الصعب بالنسبة لي أن أتكهن بمستقبل الفتيات الصغيرات اللواتي لا زلن في بداية المشوار. لعبتنا معقدة للغاية جسديا و نفسيا و قد يكون كذلك في رياضات أخرى. فعندما يتمكن شخص ما من تحقيق إنجاز رياضي هام أو أن يفوز ببطولة عالمية و يحطم أول أرقامه القياسية العالمية فإن ذلك قد يصبح مصدر ضعف بالنسبة له لأن هذا الشخص قد ينهار تحت وطأة الضغوطات. إذن فأنا لا أستطيع القول اليوم إن هناك شخصا ما قادرا على منافستي و لكن أنا متأكدة أنني أمثل صحبة رياضيين كبار آخرين مثالا يحتذى به لدى الأجيال الشابة.

يورونيوز:

رقمك القياسي العالمي الحالي هو خمسة أمتار و ستة سنتمترات…لكن إلى أي حد يمكنك الذهاب. هل أنت قادرة على تحقيق أفضل من ذلك الآن أو في المستقبل؟

إيلينا إيزنباييفا:

أنت تعرف, أنا لا أضع حدودا لنفسي. المدرب يقول لي دائما يجب أن تعي جيدا بأنك قادرة على تحقيق الأفضل و سأكون سعيدة إذا ما تمكنت من القفز إلى مستوى خمسة أمتار و عشرين أو خمسة و عشرين سنتمترا و أنا أحلم بالقفز إلى مستوى خمسة أمتار و ثلاثين سنتمتر. سيكون أمرا رائعا لو تمكنت من تحقيق ذلك في نهاية مشواري الرياضي و لكن دعنا من ذلك الآن لأن الأمر سابق لأوانه فالقفز بالزانة يعتمد على عدة عوامل مهمة مثل الصحة و الشكل الجسدي.أنا انسانة و جسدي غير مصنوع من حديد إلا أنني أحاول دائما بلوغ أهدافي.

يورونيوز:

بوبكا قال إنه كان بامكانه تحقيق الرقم القياسي العالمي لو فعل ذلك بشكل سريع و ليس عن طريق إضافة سنتمتر واحد هنا و آخر هناك و قال إنه كان بامكانه ربح الكثير من الوقت لو لم يتوخ هذا المنهج. أنت تتبعين تقريبا نفس المنهج. ألا تعتقدين أن بعض الأرقام القياسية تبدو ممكنة لك في الوقت الحاضر و قد تصبح مستحيلة في وقت لاحق؟

إيلينا إيزنباييفا:

بالطبع, فهذا الخطر قائم فعلا و لكن نحن استفدنا من تجربة بوبكا و أنا أريد أن أحقق أفضل من ذلك. فأنا أسعى إلى تحقيق أهدافي على المدى الطويل و هذه الأهداف تتمثل في تسجيل ستة و ثلاثين رقما عالميا و بعد ذلك سأعمل على تحقيق ما أمكن لي تحقيقه من ألقاب و بطولات و هي أهداف صعبة دون شك و هذا لا يتم إلا بالعمل و المثابرة بطريقة مرحلية و دقيقة.

يورونيوز:

نحن في بداية دورة أولمبية جديدة و الهدف القادم لكل رياضي هو المشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة في لندن. ستكون المشاركة الرابعة لك في الأولمبياد. سؤالي هو هل ستقررين الاعتزال إثر أولمبياد لندن أم سنراك في ريو دي جانيرو ؟

إيلينا إيزنباييفا:

أستطيع القول بكل يقين بأن مشاركتي الأخيرة في الألعاب الأولمبية ستكون في لندن إلا أنني سأشارك بعد ذلك في بطولة العالم في موسكو في 2013. قد أذهب إلى ريو و لكن سيكون ذلك كضيفة شرف و ليس للمنافسة.

يورونيوز:

حققت نصيبا لا باس به من النجاح. لو نظرنا إلى الوراء إلى خمس عشرة سنة مضت. ما هو شعورك و أنت تقارنين تلك البدايات بما حققته اليوم من إنجازات؟

إيلينا إيزنباييفا:

بصراحة, أنا أشعر بفخر كبير. قبل كل شيء, لإيماني العميق بقدراتي. لأن لا أحد كان يعتقد قبل خمس عشرة سنة أن أتمكن من تحقيق كل هذه الانجازات غير أنني كنت دائما مؤمنة بأن مستقبلا كبيرا في انتظاري. لقد عملت بجد طوال حياتي. بدأت بالجمباز في سن الخامسة ثم تحولت في سن الخامسة عشرة إلى رياضة القفز بالزانة و كان حلم حياتي أن أصبح بطلة أولمبية و رياضية مشهورة. أنا اليوم فخورة جدا بنفسي. فرحت للانتصارات التي حققتها و تألمت للهزائم و الصعوبات التي واجهتها و لم أدعها تؤثر علي و أنا مصممة على المضي قدما حتى نهاية المشوار.

يورونيوز:

سؤالي الأخير. أعياد الميلاد و رأس السنة على الأبواب. فما هي أمنياتك بالنسبة لك أو لأي شخص آخر؟

إيلينا إيزنباييفا:

أتمنى لجميع الناس حياة سعيدة و أتمنى أن يتمكنوا من تحقيق كل أحلامهم و أن يؤمنوا بقدراتهم. ليلة رأس السنة هي ليلة سحرية و يمكنني القول بكل تاكيد إن كل الأحلام التي يتمناها كل شخص تصبح حقيقة. يكفي فقط أن نؤمن و بقوة بقدراتنا. إذن أتمنى السعادة للجميع.