عاجل

تقرأ الآن:

مصالح استراتيجية مشتركة عديدة وراء عودة الدفء الى العلاقات التركية الايرانية


تركيا

مصالح استراتيجية مشتركة عديدة وراء عودة الدفء الى العلاقات التركية الايرانية

تسعى تركيا الى القيام بدور الوسيط في الملف النووي الايراني وتوطيد العلاقات الثنائية مع ايران ولا سيما منذ زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى اسطنبول في اغسطس عام الفين وثمانية..

في مارس الماضي زار الرئيس التركي عبد الله غول طهران لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. و كان لافتا ان بادر غول ورئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بتهنئة احمدي نجاد على اعادة انتخايه رئيسا لايران رغم احتجاج المعارضة الايرانية والتشكيك الغربي في شرعية الانتخابات .

هذا التقارب لم يخف على احد. لا بل اكده اردوغان بالامس على صفحات الغاردن حين اعتبر طريقة التعامل مع ايران بشان ملفها النووي ظالمة واصفا احمدي نجاد بصديق تربطه به علاقات جيدة للغاية…

في صلب هذا التقارب الذي بدا في نهاية التسعينيات نجد عديد المصالح الاقتصادية المشتركة وفي طليعتها الغاز. ذلك ان تركيا في حاجة الى الغاز الايراني لاستهلاكها الخاص المتنامي ولتعزيز موقعها الاستراتيجي لامداد اوروبا بالغاز الايراني. كما ان ايران في حاجة في المقابل الى تصدير انتاجها لتامين سبل بقائها.
يقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين حاليا باكثر من ستة مليارات يورو سنويا . وهما يسعيان الى مضاعفته خلال العامين المقبلين.

وهناك نقطة اتفاق اخرى بين طهران وانقرة حول المسالة الكردية واستطرادا حول الملف العراقي. فالبلدان يتعاونان بشكل وثيق بشان ملف الانفصاليين الاكراد. ولا مصلحة لاي منهما في ظهور كردستان مستقل او في تقسيم العراق.

تاريخيا كان لهذين البلدين اللذين ظلا طويلا “لا اصدقاء ولا اعداء” مواقف استراتيجية متناقضة. فتركيا عضو في حلف شمال الاطلسي منذ عام الف وتسع مئة واثنين وخمسين لديها علاقات متينة مع الولايات المتحدة واسرائيل . الا ان قرارها الاخير باستبعاد اسرائيل عن المشاركة في المناورات العسكرية الجوية المقررة في تركيا كرد فعل على الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة ابهج طهران وهي ترنو الى ان تستفيد من هذا الموقف الوسيط للجار التركي.