عاجل

قبل سقوط جدار برلين , حدود جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقا أصبحت مفتوحة ..في التاسع عشر من آب, بشوبرون , بالمجر..في 19 آب/أغسطس,1989 و على الساعة 14.57 تم الاحتفال على التلال الخضراء قرب شوبرون ..بعدها يقتحم أكثر من 600 شخص من ألمانيا الشرقية الحواجز على الحدود هربا إلى النمسا .فتح الحدود مع النمسا ..دام ثلاث ساعات فقط ..مكن الهاربين من البحث عن الحرية المنشودة .
أولئك الذين تركوا وراءهم أقاربهم .
حياتهم اليوم تغيرت. ديتمار بوكنتي الذي يعيش اليوم في برلين..كان عمره آنذاك 26 سنة .
“ مررت عبر االحدود ثم استقبلني نمساوي قائلا” مرحبا بك في مهد الحرية” كان حاملا بين يديه قطعة من السلك تشبه وردة..كنت أتصور أن الأمور هي تماما مثل برلين مع وجود كثير من الحواجز ..أجبته على إثرها “ هذا فقط..فرد علي: مرحبا بك في النمسا” “ .
في العاشر من سبتمبر 1989 اتخذت المجر قرار تفكيك الأسلاك الشائكة التي أقيمت في 1966 و الممتدة على طول 246 كلم على الحدود بين المجر والنمسا.و انتشرت أنباء عملية إزالة الأسلاك الشائكة بسرعة لدى مواطني ألمانيا الشرقية وأصبحت المجر البلد المفضل لتمضية اجازة في المعسكر الشرقي.
وعندما فتح المجريون في بودابست مخيمات في آب/أغسطس لآلاف الأشخاص من ألمانيا الشرقية لتمضية اجازة صيفية بانتظار الانتقال إلى النمسا, لم يصدر أي رد فعل عن القادة السوفيات.في 11 من سبتمبر , 16.000 شخص , وصلوا إلى المجر مرورا بتشيكوسلوفاكيا ..
في 30 من أيلول غصت سفارة جمهوررية ألمانيا الاتحادية بما يقارب 4000 لاجىء من ألمانيا الشرقية..كانوا في ظروف تعيسة للغاية ..وزير خارجية ألمانيا الاتحادية ,هانس ديتريش جنشر حضر شخصيا إلى عين المكان و أخطر الحاضرين بإمكانية سفرهم إلى ألمانيا الغربية عبر القطار.
رالف دويبلر كان من بين من استقلوا القطار
“ كنا داخل القطار مسافرين عن طريق باد براماباخ..تقدم نحونا رجل أمن و أخذ وثائقنا الثبوتية ..عندما رأيت أول رجل من ألمانيا الغربية قمت بمعانقته, كان شيئا مذهلا , كان أجمل شعور أحسست به في حياتي “
بعد 20 عاما ..إحساس قوي لا يزال يداعب ذاكرة هؤلاء الألمان الذين بحثوا عن الحرية فوجدوها..حتى قبل أن يسقط الجدار. في التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر 1989 .