عاجل

تقرأ الآن:

رايلا أودينغ رئيس الوزراء الكيني :"الاتحاد الأفريقي يبدو عاجزا أمام الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي. لأن الكثير من الزعماء لهم رصيد يماثل رصيده"


العالم

رايلا أودينغ رئيس الوزراء الكيني :"الاتحاد الأفريقي يبدو عاجزا أمام الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي. لأن الكثير من الزعماء لهم رصيد يماثل رصيده"

رئيس وزراء كينيا الحالي رايلا أودينغا كان زعيما للمعارضة حينما رشح نفسه للانتخابات الرئاسية في ديسمبر كانون الأول من ألفين وسبعة.
نتائج الانتخابات كانت مثار جدل واسع، وتسببت في اضطرابات عنيفة في كل البلاد.
واتفق بعد ذلك رئيس كينيا مواي كيباكي مع أودينغا على تقاسم السلطة، مع تعيين الأخير رئيسا للوزراء.
خلال زيارة له إلى باريس تحدث أودينغا إلى يورونيوز حول كثير من المواضيع.

يورونيوز:سيادة رئيس الوزراء مرحبا بك في يورونيوز. هل الوضع في السودان يؤثر على كينيا؟

رايلا أودينغا: حينما كانت هناك حرب في جنوب السودان استضافت كينيا الكثير من اللاجئين. إتفاق السلام الذي أنهى الحرب في الجنوب تم التوقيع عليه في نيروبي. كينيا تأمل أن يتم الالتزام باتفاق السلام من كل الأطراف المعنية في السودان.

يورونيوز: الصراع الآخر على الحدود الكينية يتمثل في الصومال. كيف ستواجهون قضية القرصنة؟

رايلا أودينغا: الصومال هي جارتنا الشرقية. للأسف هي غير مستقرة منذ ما يقارب العشرين سنة. لم يكن لديها أبدا حكومة ثابتة. تستطيع أن تقول إن الصومال هي أكبر مثال على الدولة الفاشلة.
القرصنة هي بطبيعة الحال نتيجة الاضطراب السياسي في الصومال. لا نستطيع القضاء على هذه الأعمال في البحر ما لم نواجه الاضطراب الذي يحدث على البر.
كينيا كانت ولا تزال الضحية الكبرى لأعمال القرصنة في المحيط الهندي. تكاليف تجارتنا ارتفعت. شركات التأمين ضاعفت أسعار التأمين على البضائع القادمة إلى كينيا.

تعليق: (في جنوب القارة الأفريقية، حاولت زيمبابوي إيجاد حل مماثل للحل الكيني. فبعد اضطرابات عنيفة بسبب الانتخابات، إتفق الرئيس روبرت موغابي وزعيم المعارضة مورغن تسفانغيراي على تقاسم السلطة. ولكن الائتلاف في زيمبابوي بدا أصعب بكثير من ذلك الذي في كينيا).

يورونيوز: ما رأيكم في روبرت موغابي؟

رايلا أودينغا: قلت دائما وليس لدي سبب لتغيير رأيي، إن روبرت موغابي هو جزء من المشكلة. ولا يمكن أن يكون جزءا من حل المشكلة في زيمبابوي. هو سبب أساسي للأزمة. موغابي لا يريد أن يلعب في إطار ديمقراطي. هو يعلم أنه خسر الانتخابات ولكنه يرفض احترام رغبة الشعب الزيمبابوي، وفرض نفسه رئيسا.
لقد حان الوقت لأن يتكلم المجتمع الدولي بصوت قوي موحد ويقول لموغابي: هذا يكفي. وقت خروجك من السلطة قد حان.

يورونيوز: هل باستطاعة الاتحاد الأفريقي فعل شيء ما لتسريع هذا المسار؟

رايلا أودينغا: الاتحاد الأفريقي يبدو عاجزا أمام الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي. لأن الكثير من الزعماء لهم رصيد يماثل رصيده. فالعديد منهم جاءوا بالطريقة ذاتها التي لا تعد شفافة. أعتقد أن على الزعماء الأفريقيين الديمقراطيين التكلم بصوت واحد عن هذا الأمر.
أفريقيا في طور التحول من الحزب الواحد إلى ديمقراطية متعددة الأحزاب. ولكننا لم نصل بعد إلى الديمقراطية الكاملة.

يورونيوز: كينيا تعاني من جفاف كبير. هل باستطاعتكم وصف الوضع لنا؟

رايلا أودينغا: حاليا عشرة ملايين نسمة يعانون من هذا. المزارعون الذين يربون الماشية يعانون لأن ماشيتهم تموت. لقد خسرنا مئتي ألف رأس من المواشي.
كينيا كمثل الكثير من الدول الأفريقية عاشت بين كارثتين: الجفاف والفيضانات. لقد أثر التغير المناخي بصورة سيئة على أفريقيا.

يورونيوز: القمة المقبلة في كوبنهاغن ستحاول مواجهة المشاكل البيئية على نطاق عالمي. ما هي مطالب أفريقيا، وماذا تستطيع أن تضع على طاولة المفاوضات؟

رايلا أودينغا: أفريقيا هي الضحية. ولكننا لن نذهب إلى كوبنهاغن لنلعب لعبة التوبيخ حول من هو الجاني ومن هو الضحية.
نريد مساندة في برامجنا للتأقلم مع الوضع الجديد. وما نريده أيضا هو الطاقة النظيفة. أفريقيا تريد التطور كباقي دول العالم.

يورونيوز: هناك جدل واسع حول فعالية مساعدات التنمية، وبعض خبراء الاقتصاد يقولون إن المساعدات تقتل المبادرات الفردية والجماعية وبهذا فهي تقتل التنمية. ما رأيكم في هذا؟

رايلا أودينغا: نعم، لقد شهدنا سنوات كثيرة أعقبت فترة الاستقلال تلقت فيها القارة الأفريقية الكثير من المساعدات المالية ولكننا لم نر فوائد ذلك. نعتقد أن المساعدات تزيد من التخلف والفقر لأن معظم تلك الأموال لا تستثمر في المكان الصحيح، وبعضها يعود إلى جيوب المانحين.
لذلك فنحن نقول: هيا بنا لنبتعد عن تعلقنا بالمساعدات. نحن نريد شراكة أكثر واستثمارا أكثر. نحن نريد أن تفتح الأسواق أمامنا حتى نستطيع تبادل التجارة كما نستطيع حاليا الشراء. حتى نتمكن من تحقيق التبادل لا أن نكون دائما تابعين.

يورونيوز: أخيرا، إبن مواطن كيني وصل إلى البيت الأبيض. ما شعور بلدكم تجاه هذا الأمر؟

رايلا أودينغا: إنه شيء عظيم أن ينتخب ابن مواطن كيني رئيسا للولايات المتحدة. لقد احتفل الكينيون، وحينما نشرت النتائج، أعلنوا ذلك اليوم عيدا وطنيا . ولكن هذا ليس بسبب أصله. الكينيون يحبون أوباما نظرا لمواقفه السياسية.
لقد قالها بصراحة: إنه يمد يد الصداقة وليس قبضة الملاكمة، هيا لنتحاور حتى نستطيع أن نخلق عالما يسوده السلام.