عاجل

تقرأ الآن:

لقاح جديد ضد الأنفلونزا


علوم وتكنولوجيا

لقاح جديد ضد الأنفلونزا

تتسبب الأنفلونزا كل عام في مقتل مئات الآلاف من الأشخاص و إصابة الملايين منهم كما تؤدي إلى خسائر اقتصادية تقدر بالمليارات. لمكافحة هذا الفيروس ينكب عدد من الباحثين الأوروبيين على تطوير لقاح جديد أكثر فعالية يتم تطبيقه بطريقة بسيطة و سهلة عبر الأنف.

اللقاح الجديد تم تطويره في إطار برنامج فلوفاك الأوروبي و تمت تجربته على عدد من المتطوعين.

أحد المتطوعين يقول, إذا خيرت بين اللقاح العادي بواسطة الحقن و بين رذاذ الأنف لاخترت رذاذ الأنف لأنه لا يتسبب في أية أوجاع كما أنه سهل الإستعمال.” رذاذ الأنف يسهل دون شك عملية التلقيح خصوصا لدى الأشخاص الذين يخشون الحقن بالإبر العادية و كذلك الأطفال.

ألاينا تبلغ من العمر عشر سنوات و هي بحاجة إلى هذا اللقاح خصوصا و أنها تعاني من مرض السكري بالنسبة لها فإن رذاذ الأنف جاء ليغير كليا عملية التلقيح.

“ نحن نسعى إلى الترفيع في نسبة الأشخاص الملقحين ضد الأنفلونزا و الذين يعانون من أمراض مزمنة, تقول السيدة إليزابيث فورستر والدر, و هي طبيبة أطفال بجامعة فيا للطب بفبانا و تضيف أن الأطباء يرحبون بكل المبادرات التي تساعدهم على بلوغ هذا الهدف و تمنحهم الفرصة للقيام بهذا العمل بطريقة سهلة دون ازعاج المريض.

سهلة الاستعمال و لا تتسبب في أية آلام, طريقة التلقيح عن طريق الأنف تسمح للمرضى بالقيام بهذه العملية دون التحول الى المستشفى.

المريض يمكنه تلقيح نفسه بنفسه دون الحاجة الى طبيب و حسب تحاليل لعينات من الدم تبين أن هذه الطريقة تبدو أكثر فعالية و تمنحنا وقاية أكبر من العدوى مقارنة بطريقة التلقيح التقليدية و التي تتم بواسطة الحقن, يقول السيد فولكر واشيك, الباحث في جامعة فيينا.

تناول هذا التلقيح بواسطة رذاذ الأنف يتميز كذلك بفعالية أكبر لأنه يوضع مباشرة على المكان الذي ينمو فيه الفيروس ألا وهو الأنف. هذا اللقاح تم تطويره في هذه المختبرات بالعاصمة النمساوية فيينا حيث يعكف هؤلاء الباحثون على تطوير نظم انتاج اللقاحات مستعملين وسائل تكنولوجية متطورة.
يبدأ الباحثون أولا بتحديد الجين الذي يعيق تعرف الجسم على الفيروس ثم يقومون بتحييده.

نقوم بحذف البروتين الذي يتسبب في عدم تعرف الجسم على الفيروس يقول أحد الخبراء و عندما نقوم بوضع اللقاح بواسطة رذاذ الأنف فإن الخلايا تتعرف و بسرعة على الفيروس و تبدا بالتالي في مقاومته و القضاء عليه.

طريقة انتاج اللقاح التقليدية تتمثل في حقن الفيروس في البيض حيث يتكاثر بسرعة إلا أن هذه الطريقة لا تسمح بانتاج كميات كبيرة من اللقاحات في حالة وقوع عدوى.

و لتجاوز هذا الإشكال يقوم الباحثون باستعمال بيض اصطناعي للترفيع في كميات الانتاج.

السيد توماس موستر أحد المشرفين على مشروع فلوفاك يقول إن طريقة انتاج اللقاح الجديدة تتم بواسطة زرع الخلايا و هي في حد ذاتها ميزة كبيرة مقارنة بعملية الانتاج التقليدية بواسطة البيض و التي قد تتسبب في تأثيرات ثانوية لدى المريض الذي يعاني من حساسية ضذ البيض مثلا و يضيف أن هذه الطريقة الجديدة مكنتهم من تجاوز هذا الاشكال.

سلوفينيا تشارك بدورها في مشروع فلوفاك. في العاصمة ليوبيانا قام عدد من الباحثين بتطوير تكنولوجيا جديدة لتنقية اللقاح و هي المرحلة الأخيرة في عملية الانتاج.
السيد ألاس سترانكار خبير الكيمياء في المختبر السلوفيني يقول إن الجسيمات الفيروسية و التي هي أساس اللقاح يتم انتاجها في مزيج من مواد أخرى قد تبلغ عشرة آلاف أو عشرين ألف مادة و يقومون بعد ذلك بتصفيتها قدر الامكان حتى تكون خالية من الشوائب لأن بعض المواد الأخرى قد تكون سامة.

الخبراء يأملون في أن تؤدي الطريقة الجديدة إلى انتفاع أكبر عدد ممكن من الأشخاص بهذه التلاقيح.

اختيار المحرر

المقال المقبل
حاسوب الغد يحاكي العقل بلا وسائط

علوم وتكنولوجيا

حاسوب الغد يحاكي العقل بلا وسائط