عاجل

تقرأ الآن:

رئيس وزراء البرتغال: المزيد من فرص العمل سنة الفين وعشرة


العالم

رئيس وزراء البرتغال: المزيد من فرص العمل سنة الفين وعشرة

في الثانية والخمسين من عمره الاشتراكي جوزيه سوكرات انتخب لولاية ثانية كرئيس لوزراء البرتغال. رغم الأزمة يؤمن بإمكانية عودة النمو إلى البلاد عبر التعليم والتجديد والتكنولوجيا الحديثة. اربع سنوات ونصف السنة بعد وصوله إلى السلطة يفتخر سوكرات بانجاز أوروبي هو معاهدة لشبونة.

معاهدة لشبونة باتت امراً واقعاً، فهل انتم فخورون بهذه المعاهدة أم تعتقدون أنه كان يمكن القيام ببعض الأمور بطريقة أخرى؟

“اي معاهدة تدخل حيز التنفيذ تمثل تجديداً. ومع معاهدة لشبونة تصبح أوروبا أكثرَ قدرة على مواجهة تحديات العالم وليس فقط تلبية تطلعات المجتمع الأوروبي وحاجات الاقتصاد الأوروبي. العالم كله وليس الأوروبيون فقط بحاجة لاوروبا قوية. العالم بحاجة لأن تكون القيم والآفاق والثقافة الأوروبية أكثر قوة. ومعاهدة لشبونة مبدأ جيد لتأكيد أوروبا في العالم.

الخطوة اللاحقة، اختيار الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، لدينا انطباع بأن تعيين السيد هيرمان فان رامبوي والسيدة كاثرين اشتون طريقة لإظهار تخلي أوروبا عن موقف سياسي قوي والاهتمام أكثر بإقامة فضاء لسوق موحدة. هل هذا صحيح؟

“لا. لا أرى الأمور هكذا. اعتقد أن تعيين شخصيتين لهما خبرة سياسية طويلة تم امتحانها في الإطار الأوروبي مؤشر على أهمية جمع أهم عائلتين سياسيتين الحزب الاشتراكي والحزب الشعبي في دعم المؤسسات الأوروبية. نجحنا بذذلك وكانت له اهمية كبيرة. كما أن لهاتين الشخصيتين خبرة سياسية كبيرة سواء بالنسبة لرئيس الوزراء البلجيكي أو المفوضة البريطانية. هما معروفان جيدا في أوروبا وسيكونان حتما على مستوى مسؤولياتهم ومهامتهم.

لكن، هل تعتقد فعلاً أن العالم ينظر إليهما كشخصيتين قويتين؟

“الشخصيات تصبح قوية بعد القيام بمهامها ولا أشك بأن رئيس الوزراء البلجيكي سيقوم بعمله بشكل جيد. اعرفه جيداً، اعرف تفكيره والتزامه من أجل أوروبا. هو اوروبي عظيم وصاحب قيم ومبادئ سياسية تتكئ على وجهات النظر الأوروبية. لا اشك بأنه سيقوم بعمل ممتاز لتأكيد حضور أوروبا”.

نشعر بأن الرأي العام محبط بعض الشيء إزاء تعيينهما. في ظل الحاجة لتقريب أوروبا من المواطنين وبالعكس، هل تعتقدون أن الإجراءات المتبعة كانت مساهمة جيدة في هذا التقارب؟

“الشخصيتيان اختيرتا حسب معايير معاهدة لشبونة. لا ارى طريقة أخرى لذلك. المجلس اختار الرئيس وهذا خيار ديمقراطي فحول الطاولة لم يجلس أي رئيس وزراء غير منتخب ولايمثل مواطنيه”.

الصحافة تحدثت عن عدم تحديد صفات المرشح كأننا لا نعرف عن اي صفات تبحث أوروبا؟

“الصفة الأمثل إذا هي رئيس مؤيد لأوروبا وهذه هي صفة رئيس الوزراء البلجيكي”.

بعد الآثار المترتبة على الأزمة تمنح بروكسل البرتغال اربع سنوات للعودة إلى معايير ميثاق الاستقرار والنمو وتقليص العجز المتوقع بنسبة ثلاثة في المئة. هل هذه المهلة واقعية وهل هي اجبارية للحكومة البرتغال؟

“هذه المهلة واقعية لكن أود أن أقول شيئاً: انتهت بعض الآثار السيئة للأزمة لكن آثارا أخرى لم تنته. علينا أن نعي بأن واجبَ كل الدول هو العمل لصالح النمو وتوفير فرص العمل. هذه أولوية. ولا يوجد غيرها. وبعدها يمكن البدء بتقليص العجز العام لمنح الثقة للأسواق الدولية وضمان حساباتنا العامة على المدى الطويل. لكن الأهم الآن هو أن سياسة الاتحاد الأوروبي تقوم على استمرارية خطط الانتعاش المالي حتى نهاية الازمة التي لم تنته بعد. يجب أن ننظر إلى أرقام البطالة في أوروبا لا يمكننا ترك مواطنينا هكذا. علينا مواصلة خطط الانتعاش اي استثمار الاموال العامة لتوفير فرص العمل”.

لكن كم من الوقت، ففي البرتغال مثلا هل سيكون لدينا نسبة بطالة من رقمين؟

“بدأنا مسيرة الانتعاش في البرتغال وكان لدينا معدل نمو ايجابي في الفصول السابقة لكن لم يظهر تأثيره على سوق العمل بعد. هدفي أن نبدأ بحصد فرص العمل خلال سنة الفين وعشرة. الأولوية الأساسية هي الاستمرار بما تقوم به الدولة حالياً أي دعم دينامية اقتصادية لصالح العمل”.

البرتغال نظمت القمة الأميركية ـ الايبييرية وكان موضوعها الأساسي هو “التجديد والمعرفة”. ما اهمية لقاء كهذا لبلد كالبرتغال؟

“نتج أمران عن القمة. أولا بحث الأزمة ورد الدول عليها وأيضا تحديد النقاط التي يمكن التوافق حولها بشأن إصلاح المؤسسات الدولية. اود أن أقول كل المؤسسات، البنك الدولي، صندوق النقد الدولي، هناك الكثير من التغيرات الواجب إدخالها لتنظيم الاقتصاد العالمي. ماهو سر النجاح الاقتصادي في المجتمع؟ اقول هي المعرفة والتجديد. البرتغال مثلا كانت في المرتبة الرابعة عشرة أو السادسة عشرة في التصنيف الأوروبي للخدمات العامة على الانترنت وفعالية هذه الخدمات والآن نحن في المرتبة الاولى. هذا يعني اننا أجرينا إصلاحات في وقت قصير خلال اربع سنوات فقط مما سمح لنا بالوصول إلى المقدمة. كل الأطفال في البرتغال يتعلمون الانكليزية بمجرد الدخول إلى المدرسة. ويمكنهم استخدام الحاسوب سواء كانوا اغنياء ام فقراء داخل البلاد أو خارجها. لهذا يحدونا الأمل بأن نصبح بلدا يتحدث سكانه الانكليزية بشكل أفضل ويتقنون وسائل التكنولوجيا والاتصالات الحديثة. اعطيكم هذه الأمثلة لأقول لكم إنه بفضل مشاريع كهذه يمكننا التطور وتغيير المجتمع بسرعة نحو نمو اقتصادي دائم”