عاجل

عند المشرحة المركزية لمدينة بيرم الروسية تجمع عدد من أهالي ضحايا الحريق، الذي إندلع الجمعة الماضية في ملهى ليلي بالمدينة، للتعرف على جثث ذويهم وسط جليد يكسو المدينة، وللتعبير عن غضبهم إزاء تدني معايير السلامة، التي يلقون عليها باللوم في سقوط مئة و إثني عشر قتيل، حسب حصيلة جديدة أعلنتها اليوم السلطات الروسية.

الحزن و الغضب هو ما تبقى لهؤلاء. هذه السيدة فقدت إبنها سيرجي، و هو في الحادية و العشرين من عمره تقول بوجه شاحب “ يجب تسليط أقصى عقوبة على المسؤولين على هذه المأساة، سألجأ إلى القضاء بحثا عن العدالة. زوجة إبني حامل في شهرها التاسع، كيف ستعيش الآن ، قل لي من فضلك، كيف؟ “ تتسأل أم سيرجي

“ أحلام هؤلاء الناس لن تتحقق. لقد أحرقوا جثثهم بطريقة مروعة مثلما كان الفاشيون يحرقون الناس “ يقول سيرجي بروكوفييف، الذي فقد شقيقه في مأساة بيرم، التي كان مسرحها هذا الملهى، المسمى “ ليم هورس” و الذي تحول إلى مكان توضع فيه الزهور و توقد أمامه الشموع حزنا على من قضوا في حريق كان سببه الرئيس عرض للألعاب النارية، إحتفالا بالذكرى الثامنة لتأسيس الملهى، حيث كان نحو مئاتين و ثلاثين مدعوا بينهم عدد كبير من موظفي الملهى وأقاربهم، يحتفلون بالمناسبة السعيدة. لكن الفرحة حولها الحريق إلى مأساة. مأساة دفعت بسلطات موسكو إلى إعلان يوم غد يوم حداد وطني في روسيا.