عاجل

انتصار مثير للجدل ..لرجل أثار حوله جدلا.. ترايان باسيسكو الذي يصف نفسه دوما بأنه “ المقاتل“كان عرضة للنقد من معارضيه و هو يوصف بأنه السياسي القريب من نبض الشعب من مؤيديه .أما المعارضة فتلقي عليه باللائمة بأنه يتصرف بما يمليه عليه هواه .
باسيسكو, ثمانية و خمسون عاما, من قدامى مناضلي الحزب الشيوعي, فرض نفسه على المسرح السياسي, مصلحا و مناديا بالتغيير, تغيير يريد تحقيقه حتى ضد أقرب مقربيه .
مسار الرجل السياسي تحدد بعد سقوط الشيوعية في رومانيا العام 1989,باسيسكو تقلد مناصب عديدة وزيرا للنقل و نائبا في البرلمان و عمدة لبوخاريست في العام 2000 .
بعد أربع سنوات ينجح في تنظيم تحالف بين الديمقراطيين و الليبيراليين ..بعد ذلك خاض حملة ضد الفساد و ضد ما تبقى من عهد الشيوعية باسيسكو يفوز بالانتخابات الرئاسية ..التي خاضها ببرنامج جريء يهدف إلى : – وضع حد للامتيازات المالية لنواب البرلمان – فتح الوثائق الأرشيفية لعهد حكم الشيوعيين . – تسريع الإجراءات القانونية و الاقتصادية لتتلاءم و المعايير الأوروبية
مشروع باسيسكو أهله لمساعدة رومانيا من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في يناير العام 2007 ..

عضوية رومانيا في الاتحاد الأوروبي كانت بشير خير على كثير من المواطنين

في ربيع 2007 , المعارضة الرومانية تشرع في إجراءات تطمح إلى إقالة الرئيس .باسيسكو, أعفي من مهامه و استفتاء نظم في التاسع عشر من أيار . مصير الرجل أصبح بين أيدي الشعب الروماني .مفاجأة لم تخطر على بال المعارضة, باسيسكو يحظى بثقة ثلاثة أرباع من استفتواو يخرج قويا و منتصرا ..باسيسكو يفشل مخططات معارضيه الذين يشكلون الأغلبية البرلمانية .

لكن الجو السياسي في البلد لا يزال متوترا .
في أكتوبر من هذا العام , أزمة جديدة تعيشها البلاد. التحالف الحاكم بين الليبراليين و الاشتراكيين الديمقراطيين ينهار و الحكومة تنهار أيضا بعد تصويت حجب ثقة من البرلمان .
عدم الاستقرار السياسي, ترك آثاره أيضا على المنحى الاقتصادي, صندوق النقد الدولي, علق دفع ميزانية مليار ونص المليار يورو,كانت مخصصة لدفع رواتب العمال و المتقاعدين .