عاجل

تقرأ الآن:

محرك يعمل على الوقود والكهرباء في شاحنات الغد


علوم وتكنولوجيا

محرك يعمل على الوقود والكهرباء في شاحنات الغد

شاحنة النقل المتوسطة الحجم عادة ما تستهلك ما بين خمس وعشرين الى أربعين ليتراً من المحروقات في الكلم، الواحد. ما يشكل مصدر إنبعاث للجزئيات الملوثة الضارة في الجو.
كيف يمكن تحويل محركات الشاحنات لتكون أقل تلويثاً للبيئة؟
هذا ما يحاول الإجابة عليه مهندسو المعهد الفرنسي للبترول في مدينة ليون.

هنا يعمل المهندسون على تحسين أداء المحركات، وما توصلوا اليه هو محرك متطور من الناحية التقنية يستهلك كمية أقل من الوقود ما يعني نسبة تلوث أقل.

ريتشارد تيلاغون هو من فريق البحث العامل على التجربة

“هذه العلبة الرمادية، هي عبارة عن محرك “كامليس” ففي المحرك الكلاسيكي تعمل الصمامات على إدارة عملية دخول الوقود الى غرفة الحرق وإنبعاث نواتج الإحتراق خارج الإسطوانة، وهنا سيتم توجيه هذه الغازات يتم توجيهها بواسطة عمود بفتحات، ما يسمح بعمل الصمامات بشكل مستقل على حدة ما يفتح آفاقاً لتعديل قدرة المحركات وهذا أمر مثير”.

وبفضل عشرات الكابلات يتم نقل المعطيات الى أجهزة الحاسوب في الخارج .

“على الشاشة نرى الصمامات تفتح وتنغلق ومع هذه الطريقة نرى ان الصمامات الست تفتح واتنغلق في نفس الوقت. علماً أن النظام قادر على تعديل وإدارة كل صمام بشكل مستقل عن الآخر بمعطيات مختلفة.

والمحور الآخر، الذي يتم العمل عليه هو خفض نسبة إنبعاث الجزئيات الضارة في الجو التي تسببها عملية حرق الوقود لتشغيل المحرك، ويعمل المهندسون على مصفاة خاصة لتنقيتها .

“ غازات الإحتراق المنبعثة من المحرك تخرج من الناحية الأخرى، من هذه الناحية تدخل الغازات المحملة بالجزئيات. يمكن رؤية الجزئيات السوداء / ولكن هنا يبقى خزان التنفيث شبه نظيف .

وفي مجال المحرك النظيف تتجه الأبحاث الى المحرك المزدوج الذي يجمع ما بين المحرك الحراري الذي يعمل على المحروقات والمحرك الكهربائي، وهذه التكنولوجيا يطورها مصنع شاحنات ومركزه مدينة ليون.

جان غوكلان مهندس من المشاركين في المشروع

“عندما تتوقف الشاحنة ، يتوقف المحرك الحراري، وعند الإقلاع يتم الإعتماد على المحرك الكهربائي، ولدى بلوغ سرعة خمسة عشر الى عشرين كلم في الساعة يبدأ المحرك الحراري بالعمل. وعندها يعمل بالطريقة الكلاسيكية. وفي مرحلتي التمهل والتوقف الكبح فبدل أن يتم الإعتماد مباشرة على لوحات الكابح أو الطنبور، يستعان بالمحرك الكهربائي لتوليد الطاقة واستعادتها زتخزينها في البطاريات.”

وحسب المخترع فإن الشاحنة تستهلك نسبة أقل من المحروقات بمعدل عشرين بالمئة .

وهذا النموذج هو مثالي في المدينة، حيث يتعين على الشاحنات التوقف والإقلاع باستمرار، ما يساعد على شحن البطارية باستمرار. والعقبة التي يواجهها المحرك الكهربائي تكمن في تخزين الطاقةن ما يترك هامشاً لصناعة المحركات الحرارية.

ريتشارد تيلاغون

“المستقبل مع يفرض علينا خفض انبعاثات الجزئيات الملوثة، وزيادة قدرة المحركات، بالإضافة الى خفض إنبعاث ثاني اوكسيد الكربون، لذا يبدو واضحاً ان الحل الوحيد يكمن بتحسين دفع المحرك الحراري.”

وبالنسبة للمهندسين فإن الرهان الإقتصادي والبيئي يتطلب محركات تعتمد على كمية أقل من المحروقات وغير باعثة للتلوث.
لكن البعض يفكر بفترة ما بعد النفط ويعمل على محركات بديلة تعمل على الكهرباء ، الغاز، أو الهيدروجين.

المزيد عن:

اختيار المحرر

المقال المقبل
وقود مستخرج من حطام السيارات

علوم وتكنولوجيا

وقود مستخرج من حطام السيارات