عاجل

في الحادي و العشرين من ديسمبر من العام 1989 ,أي بعد مرور خمسة أيام من الانتفاضة الشعبية في تيميشوارا, برومانيا .
في محاولة أخيرة, نيكولاي تشاوسيسكو, على رأس السلطة منذ 1965 الذي طمح هذه المرة إلى استعادة نفوذه على شعبه , يأمر بعقد تجمع حاشد لإدانة الأحداث التي وقعت في تيميشوارا .
و بينما استهل الرئيس, خطابه من شرفة مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي , بدأت الجماهير تصرخ في وجهه.
تشاوسيسكو, حاول تهدئة الجماهير المحتشدة..لكن دون جدوى .يعود أدراجه داخل المبنى .
بعد سويعات, حشود تغزو شوارع بوخاريست . المتظاهرون, أغلقوا الطرقات .
قوات الجيش تطلق النار على من تظاهروا.
سلطان أندراس, كان من بين من حضروا مظاهرة الحادي و العشرين من ديسمبر.
“ كان واضحا أن قوة السلطة إلى جانب الوضع العام, انقلبوا رأسا على عقب. و هنا في شارع ماغهيرو, تجمهرت حشود كثيرة و هتفت “يسقط تشاوسيسكو” تسقط الشيوعية” “ نريد الحرية”
المتظاهرون أغلقوا منافذ المدينة الاستراتيجية, جابهوا المدرعات . 49 متظاهرا لقوا مصرعهم في بوخاريست .فلورين, كان حاضرا حينها..أوقف و اقتيد إلى السجن.

“ يوم الحادي و العشرين من ديسمبر, على الساعة منتصف النهار, كان أروع يوم في حياتي.صحيح, أنني فقدت بعض أصدقائي ممن لقوا حتفهم عند اندلاع الأحداث .لكن السعادة لا تزال تغمرني, لأنني لم أكن جبانا “ .

المشادات بين المتظاهرين و قاوت الجيش استمرت حتى وقت متأخر من الليل. فجرا, مئات الآلاف من الأشخاص تجمعوا في وسط المدينة .
تشاوسيسكو, يعقد اجتماعا طارئا لمجلس وزرائه و يعلن حالة طوارىء عامة .لكن فات الأوان.الأمور تفلت من القبضة. فالحشود تتحرك داخل مبنى مقر اللجنة المركزية للحزب.
بعد الظهر, يلوذ تشاوسيسكو برفقة زوجته إلينا, بالفرار, على متن مروحية.
ملابسات الفرار لم يكشف عن خيوطها بعد, لكن ما هو مؤكد أن انقلابا على النظام وقع في هذا اليوم. ستة أيام من الثورة الشعبية, كانت أسهمت في نهاية 24 سنة من نظام استبدادي. تشاوسيسكو و زوجته إلينا, ألقي القبض عليهما و تمت تصفيتهما بعد ثلاثة أيام من تاريخه .