عاجل

تقرأ الآن:

ليتوانيا تلعن الظلام وتطفئ شمعة مفاعلها عام ألفين وعشرة


ليتوانيا

ليتوانيا تلعن الظلام وتطفئ شمعة مفاعلها عام ألفين وعشرة

من تصدير الطاقة إلى استيرادها، ليتوانيا تدخل في بداية العام في أزمة جديدة من انتاج الطاقة، مفاعل إغنالينا محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد والتي افتتحت عام 1983، سيتم إغلاقها نهائياً، إلتزاماً بطلب الإتحاد الأوروبي الذي اشترط إغلاق المفاعل لقبول إنضمام ليتوانيا.

أما السبب، فهي حادثة نيسان أبريل ستة وثمانين، حيث انفجر المفاعل رقم 4 في تشيرنوبيل بأوكرانيا، وسبب كارثة بيئية ما زالت آثارها حتى اليوم، وإغنالينا، كان في تلك الفترة يعمل بكامل قدرته الإنتاجية، وهو من نوع rbmk الروسي الصنع، ومن نفس عائلة مفاعل تشيرنوبيل.

وبهذا فعام ألفين وعشرة نقلة إلى مستقبل مظلم في لتوانيا، وقد أجري مؤخراً استطلاع للراي نال تسعين بالمائة من اصوات الليتوانيين للإبقاء على المفاعل وكذلك سعت ليتوانيا لتمديد الفترة غير أنها لم تنجح في ذلك.

الدفع الأوروبي نحو هذه الخطوة لا يقنع المدير الحالي للمفاعل فيكتور شيفالين، خاصة وأن انفجار تشيرنوبيل يرجح وقوعه بسبب خطأ بشري وأن مفاعل إغنالينا دفعت عليه الكثير من الأموال لزيادة عامل الأمان فيه:

فيكتور شيفالين، المدير العام لمحطة نووية
“يقدر الخبراء الدوليون أن احتمال وقوع حادث من هذا القبيل في محطة إغنالينا الرئيسية لا يتعدى الواحد لكل مليون سنة من عمل المفاعل… هناك احتمال ضئيل جدا لوقوع حادث.”

القرار يزيد من مرارة الموظفين خاصة بعد ضخ أكثر من مائتين وثلاثين مليون يورو على مدى السنوات الـخمسة عشرة الماضية.

وقد تم إغلاق اامحرك الأول للمفاعل في عام 2004. وبعدما كان بقدرته القصوى يؤمن تسعين بالمائة من احتياجات الكهرباء في البلاد. أما المحرك الثاني سيتم إيقافه في آخر كانون الأول ديسمبر. إقفال سيكلف مليار يورو وخسارة ألف عامل لوظائفهم إضافة إلى ارتفاع فاتورة الطاقة بين العشرين والثلاثين بالمائة فيما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية خطيرة، وستتجه إلى الإنتقال لاستيراد الطاقة من روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا.

وللمفارقة فإن روسيا بدأت الإجراءات لبناء مفاعل نووي على الحدود الليتوانية وتحديداً على بعد خمسة عشر كيلومتراً من الحدود لتبيعها لدول البلطيق.