عاجل

قبل 20 عاما.. تصفية تشاوسيسكو زوجته

تقرأ الآن:

قبل 20 عاما.. تصفية تشاوسيسكو زوجته

حجم النص Aa Aa

قبل عشرين عاما, بعد مرور ثلاثة أيام من فرار تشاوسيسكو وزوجته, مستقلين طائرة هليكوبتر, اختطفا في ظروف تظل إلى حد الآن مجهولة. تشاوسيسكو, خضع لفحص طبي, و بعدها نقل الرئيس المخلوع و زوجته إلى مدرسة بتارغوفيست, تبعد 50 كيلومترا عن بوخاريست .
هنا , أجريت للرئيس المخلوع محاكمة صورية , بعد خمس و خمسين دقيقة,حدد المصير.
هذه الصور تناقلتها وسائل الإعلام عبر العالم و هي من أقوى الصور التي طبعت
ذاكرة الكثيرين في العام 1989 .
الكاميرات نقلت مشاهد حية. طلقات النار, متواصلة ..جثتا تشاوسيسكو الذي حكم رومانيا لأربع و عشرين سنة و زوجته, ملقاة أرضا.
في اليوم التالي , الجماهير تخرج إلى الشوارع , بعضهم قام بتمزيق شعارات الشيوعيين و حرق الأعلام .رومانيا شهدت لأيام , ثورات, هي من بين الأعنف في أوروبا الشرقية .
“ اختفاء تشاوسيسكو, أعقبته اضطرابات . كثير من وجهات النظر حول الثورة, و الآليات الواجب اتخاذها أصبحت موضوعا لخلافات إيديولوجية و سياسية “

بعد مرور عشرين عاما, هذا الشعور هو الذي أصبح سائدا لدى الكثيرين .
الشعب دفع ثمنا باهظا من أجل الحرية أما الإيديولوجيا و معاركها فلا تزال حاضرة .
خيبة الأمل أو الحنين إلى العهد الماضي, هما أيضا من حديث الساعة.
“ بعد مرور عشرين عاما, لاحظت تراجعا في القيم, فالناس أصبحوا ضحايا الإسراف أما المثل الاجتماعية فغابت “.

“ أحيانا أندم و أحن إلى أيام تشاوسيسكو, فقد كان الانضباط موجودا .الناس كانوا منضبطين .أما الآن فكل شيء زال, الحرية أسيء تفسيرها , كل واحد يفعل ما يناسبه , و لا يقوم بالواجب المفروض عليه “ .

بعد أن نهضت من كبوتها و تعافت مما لحق بها من دمار, رومانيا , هي اليوم من بين أكبر الاقتصادات الأساسية في أوروبا الشرقية .
“ في الأيام الأولى للثورة, كنا نقول: سنعيش مثل أميركا. الكثيرون كانوا يرددون ذلك, لكن مع مرور الزمن , صرنا نشعر كأننا نعيش في ألمانيا ثم بعد عام و عامين و ثلاثة أعوام , كان حلمنا العيش في النمسا. و في نهاية المطاف, بعد عشرين عاما, أصبحنا نقارن أنفسنا بالمجر “ .