عاجل

هو مهندس وفي الآن نفسه إرهابي. وقد اكد انتماءه لتنظيم القاعدة منذ وجه له الاتهام. هل يمثل عمر فاروق عبد المطلب شكلا جديدا من أشكال تهديد القاعدة، تلك التي يسميها الأمريكيون “الذئاب المنفردة“؟.
من هم؟ إنهم إرهابيون معزولون عن أية مجموعة منظمة. والمثال يعكسه على ما يبدو الدكتور حسن، الطبيب العسكري الأمريكي الذي قتل ثلاثة عشر شخصا في الخامس من شهر نوفمبر الماضي في قاعدة فورت هود العسكرية. التحقيق ما يزال جاريا، ولكنه كان على علاقة مع داعية يمني عبر الانترنيت.
مثال آخر هو الفرنسي آدلين هيشور من أصل جزائري، يعمل باحثا في المركز الأوروبي للأبحاث النووية، اتهم بمباشرة عمل ارهابي ضد عسكريين فرنسيين. وقد كان على اتصال عبر رسائل مشفرة مع ما بات يعرف بتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي.
ملامح هؤلاء تتحدد كالتالي: إنهم لامعون. هم مهندسون أو أطباء ولدوا في غالب الأحيان في بلدان غربية أو استقروا فيها لفترة طويلة، يبدو في الظاهر أنهم اندمجوا في تلك المجتمعات، عقيدتهم راسخة لكنها متشددة إلى حد المرور إلى التنفيذ.
شكل آخر من تنظيم القاعدة الذي تطور خلال السنوات الأخيرة: وهو المجموعات الاقليمية.
يقول عمر فاروق عبد المطلب إنه كان يتلقى أوامره من اليمن، البلد الذي تنحدر منه عائلة أسامة بن لادن، وفي الرابع والعشرين من شهر ديسمبر قتلت عناصر الجيش أربعة وثلاثين شخصا يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية حيث توجد فروع للتنظيم.
وجه آخر للقاعدة يتجسد في المجموعة السلفية للدعوة والقتال التي أضحت تعرف بتنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي: وهم يعتقلون عديد الأوروبيين الذين اختطفوا في مالي ومنطقة الساحل.
هذه المجموعات التي تقدم لها القاعدة الخبرة والدعم اللوجستي والمال أصبحت تغذي نظام القاعدة الذي وسع بذلك مجال تحركاته.
بقي الشكل التاريخي للقاعدة على مستوى زعمائها:
الاستنتاج الأول أن ظهور أسامة بن لادن وذراعه القوية، أيمن الظواهري تقلص أكثر فأكثر. هما يذكران العالم بحضورهما مرة أو مرتين في السنة من خلال رسائل عبر الانترنيت.
لكن تبقى هذه النواة المركزية التاريخية مصدرا لإعطاء الأوامر لهذه المجموعات أو للأشخاص المعزولين الذين ليست لهم علاقة مباشرة معهم، ولكن بطريقة غير مباشرة، عبر الانترنيت.