عاجل

أكثر من أربعة آلاف لاجئ من مجموعة همونغ الاثنية طردهم الجيش التايلندي إلى لاوس المجاورة. منذ حوالي خمسة أعوام تم تجميع الهمونغ تحت مراقبة الجيش التايلندي.
هذا هو مخيم هواي نام كاو في محافظة فيتشابون شمال تايلند. جزء من الهمونغ يوجد هنا منذ ثلاثين عاما.

لقد جلبوا اليوم على متن شاحنات عسكرية لتقلهم بعد ذلك مائة حافلة تقريبا إلى مدينة نونغ كاي الحدودية، وبمجرد عبورهم الحدود سينزلون في منطقة باكسان في محافظة بوليكشمساي.

بين عامي اثنين وستين وخمسة وسبعين من القرن الماضي دربت وكالة المخابرات الأمريكية السي آي أي أكثر من نصف سكان لاوس من الهمونغ وقامت بتسليحهم حتى يشاركو في حرب فيتنام إلى جانب الأمريكيين، وقتل أكثر من ثلاثة آلاف من الهمونغ، فيما لقي اثنا عشر ألفا نحبهم خلال محاربتهم نظام باثت لاو الشيوعي الذي ثأر من مجموعة الهمونغ منذ استيلائه على السلطة عام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين. ويقول كثيرون إن حكومة لاوس اضطهدتهم ما دفع بهم إلى اللجوء إلى تايلند.

يبلغ عدد الهمونغ خمسة ملايين نسمة عبرأنحاء العالم. يعيشون في تايلند وفيتنام ولكن الصين تحتضن العدد الأكبر منهم بنحو ثلاثة ملايين شخص، أما في لاوس فعددهم أقل من خمسمائة ألف شخص.

حوالي ألفي شخص من الهمونغ هاجروا إلى غويانا الفرنسية، بعد قاتلوا إلى جانب فرنسا أثناء الحرب الهندو صينية.
أما الهمونغ الذين يشكلون أقلية في المجتمع الأمريكي فقد كانوا محور فيلم غران تورينو لكلينت ايستوود.

لدى حلفاء الولايات المتحدة المنسيين أكثر من سبب لأن ينزعجوا وهم يرحلون إلى لاوس: فمنهم من حارب الشيوعيين ومنهم من ينتمي إلى عائلات قدامى المحاربين، وفي كلتا الحالتين هم يخشون الانتقام.

المجموعة الدولية تدين الترحيل القسري. وبالنسبة لتايلند فإن الهمونغ في المخيم يمثلون اليد العاملة المهاجرة بطريقة غير شرعية، وبالتالي فإن نظام اللجوء لا ينطبق عليهم.
أما حكومة لاوس فتؤكد أنها لن تلاحق الهمونغ الذين تم ترحيلهم.