عاجل

في الصين يتم تنفيذ أكبر عدد من أحكام الإعدام في العالم بمعدل ثلثي الادانات. العديد من منتجي الحليب نفذ فيهم حكم الإعدام بداية العام ألفين وتسعة، بسبب بيعهم الحليب الملوث بمادة الميلامين الذي أدى إلى تسميم ثلاثين ألف طفل.

أسباب تنفيذ حكم الإعدام في الصين متعددة، والقانون الجنائي ينص على حوالي سبعين جريمة، منها التزوير تهريب الذهب مرورا بالسرقات المالية ولكن في أغلب الأحيان تنفذ الأحكام بسبب ارتكاب جرائم القتل واتجار المخدرات.

ومع ذلك فإن تنفيذ أحكام الإعدام لا يقتصر على جرائم الحق العام فقط: فالعقوبة هي أيضا وسيلة ضغط سياسية، وآخر مثال على ذلك الاضطرابات العرقية التي شهدها إقليم شينجيانغ خلال شهر يوليو/جويلية الماضي بين الهان الذين يشكلون أغلبية والويغور الذين يشكلون أقلية، فمنذ شهرين تقريبا أعدم ستة من المتظاهرين.

من جانبها أحصت منظمة العفو الدولية في تقريرها للعام ألفين وتسعة، سبعة آلاف عقوبة إعدام تم النطق بها العام الماضي، وقد نفذ منها ألف وسبعمائة.

تشير الأرقام الصادرة حديثا إلى تراجع نسبة الاعدامات بمعدل مرتين مقارنة بالعقد الماضي: عشرة آلاف حالة يتم إحصاؤها سنويا. ومنذ العام ألفين وسبعة ينفذ الاعدام بمجرد تأكيد المحكمة العليا الحكم.
وتهدف الصين من وراء هذا الاصلاح القضائي إلى تعديل سلطات محاكم المحافظات التي تعجل نظرها بخصوص الادانة.
وتقدر نسبة عدد الادانات التي تم إلغاؤها إثر جلسات استئناف خلال عام ألفين وسبعة بخمس عشرة في المائة، مقابل عشرة في المائة عام ألفين وثمانية.

ألفان وثمانية كان عام الألعاب الأولمبية في الصين، ولكن بحسب منظمات حقوقية لم تكن الألعاب انتصارا لحقوق الانسان في هذا البلد، وخاصة فيما تعلق منها بعقوبة الاعدام: حيث مايزال النظام ينتقد بأنه غامض وتعسفي ومعارض للميثاق الأولمبي.