عاجل

العاب و أضواء تتلألأ في سماء موسكو،وكأنها نجوم تحتفي بمرور عشر سنوات على حكم أقوى رجل في روسيا وصعود نجمه.

فلاديمير بوتين،رئيس وزراء روسيا الذي تسلم مقاليد حكم البلاد من بوريس يلتسين قبل عشر سنوات.

العميل السابق في جهاز الإستخبارات الروسي كا جي بي،يوصف بأنه أخطر رجل عرفته روسيا حتى الآن.

عشر سنوات مرت مرّت على وجوده بوتين السلطة رئيساً للبلاد ورئيساً للوزراء.. ظهر خلالها محاوراً، مخاطباً، حاسماً، متوعداً… يمتلك ملكة التصرف برشاقة في أسوأ الظروف. يرتجل. يتمتع بحسّ الفكاهة..وركوب أصعب القضايا..والصيد في كل المياه.

القسوة ظاهرة وبشكل واضح على ملامح الرجل،فعرف كيف يوظفها ويترجمها في مواقفه السياسية،مخاطب بارع..ومتحدث مقنع..باختصار يوفق بين شراسته الرياضية والسياسية

يقول منتقدو بوتين أنه في عهده تسللت الرقابة القنوات التلفزيونية الروسية، ولا يتمتع الصحافيون الروس بالحرية.

أن تصبح رجلا قويا في روسيا المترامية الأطراف،وقبل ذلك أن تنال ثقة طبقتها الراقية ومن يدور في فلكها،بما في ذلك كبار الرأسماليين الروس واليهود، دون أن يعرف أحد ما عنك شيئا، فهذا يعني فتح الأبواب على مصراعيها للتكهنات حول فلاديمير بوتين الذي لا يظن الكثيرون أنه رأى حلما في طفولته قاده فيما بعد إلى عرش السلطة.

في عهده نزلت وضعية حقوق الإنسان إلى الحضيض،فما إن بدأ بوتين بتثبيت أقدامه في الكرملين، حتى شرع في تصفية حساباته مع من يقال إنهم أوصلوه إلى السلطة،بتهمة التهرب الضريبي.

الغاضبون من وجود بوتين في الحكم،يلمحون إلى تورطه في مقتل الصحافية الروسية أنا بوليتكو فسكايا،غير أن رجل روسيا القوي اعتبر ذلك جزءا من حملة غربية ضد بلاده.

لم يشأ السير طويلا في طريق الرئاسة،فتبادل الأدوار مع رئيس وزرائه ديميتري ميدفيديف،نصب كل واحد منهما الآخر في منصب التاني..سارا معا على الدرب دون ان ينجح أحدهم في الخروج من عباءة التاني

غير ان البعض يرى أن وجود سلطة بقطبين في روسيا،ربما يعرضها مستقبلا للعديد من المطبات والمنزلقات