عاجل

نداء الاتحاد الأوروبي الأخير إلى إيسلندة يشبه الإنذار:إما أن تغتنم فرصة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وعليها في هذه الحالة أن تفي بموجباتها المالية تجاه دائنيها أي الحكومتين البريطانية والهولندية، وإما أن تماطل في انتظار حلول لا يُعرف من أين ستأتي بها وتفقد فرصة الانضمام إلى الاتحاد؟
الحكومة الإيسلندية عقدت اجتماعاً مع أرباب العمل والنقابات للبحث في نتائج هذه الأزمة على ميثاق الاستقرار الذي وقعته الحكومة مع ممثلي الاقتصاد الوطني من أجل تخفيض الأجور والحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة حوالي ملياري يورو.
رئيسة الوزراء جوهانا سيغورداردوتير:
“ينص إعلاننا لصندوق النقد الدولي بخصوص الخطة الاقتصادية لشهر نوفمبر 2008 على أن “أيس سيف” سيتم الاتقاق عليه وكأن هذا النص ضروري للحصول على قرض من الصندوق.. وبدون هذا القرض فإن خططنا لا يُعرف ماذا سيكون مصيرها”.
في الثلاثين من الشهر الماضي أقرّ البرلمان الإيسلندي مشروع قانون لدفع ديون الحكومتين البريطانية والهولندية اللتين ساعدتا بنك إيس سيف على دفع أموال المودعين عندما أعلن إفلاسه في خريف العام ألفين وثمانية.
الغرافيك (الخط البياني):
يقضي الاتفاق حول “أيس سيف” بدفع ديون مستحقة قيمتها حوالي أربعة مليارات يورو أي أربعين في المئة من دخل إيسلندة القومي، أي أن كل مواطن إيسلندي عليه أن يتحمّل مبلغاً قيمته تنيف على اثني عشر ألف يورو.
تظاهرات الإيسلنديين ناشدت الرئيس الإيسلندي أولافور غريمسون بعدم التوقيع على القانون المذكور، والدعوة إلى إجراء استفتاء. الرئيس وجد نفسه بين نارين: هل يوقع القانون ويُغضب الإيسلنديين أو يمتنع عن توقيعه ويُغضب البريطانيين والهولنديين.
الرئيس الإيسلندي:
“بريطانيا وهولندا من أعرق الديمقراطيات في العالم، وعليهما احترام الحق الديمقراطي لأي شعب في التعبير عن رأيه في استفتاء عام. على فكرة هذا الاستفتاء جرى في هولندا ودول أوروبية أخرى”.
انحياز الرئيس الإيسلندي إلى مواطنيه المعارضين لشروط دفع ديون “أيس سيف” عقبة إضافية في طريق انضمام إيسلندة إلى الاتحاد الأوروبي.