عاجل

في ماخاتشكالا عاصمة داغستان فجّر انتحاريٌّ نفسه صباح اليوم بسيارته فقتل سبعةً من رجال الأمن وأصيب واحد وعشرون مدنياً. هذا النوع من العمليات بات الوسيلة الأكثر رواجاً التي يستخدمها المتمردون على موسكو فقد وصل عددها إلى خمسين عملية خلال الشهرين الأخيرين.
المتمردون الإسلاميون كثفوا عملياتهم على مدى العام الماضي ضد مصالح روسيا في منطقة القوقاز التي ما تزال منطقة اضطرابات دامية تعاني من سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية ، فعندما أعلنت موسكو انتهاء الحرب الروسية على الشيشان سنة ألفين، بعدما دامت عشر سنوات، كان بعض المتمردين الشيشان قد انتقلوا بزعامة شامل باساييف إلى داغستان التي يعني اسمها “بلاد الجبال” فلاحقتهم القوات الروسية لتبدأ حرباً جديدة سنة تسعة وتسعين امتدت مرة أخرى إلى الشيشان لفترة عشر سنوات جديدة انتهت بحسب موسكو العام الماضي.

وعلى الرغم من بقاء القوات الروسية في داغستان فإنها لم تتمكن من ضبط الأمن فقد سقط حوالي مئة وستين قتيلاً في عمليات مختلفة بحسب امصادر رسمية روسية. فقد اتسعت رقعة نشاط المتمردين لتشمل إنغوشيا وأوسيتيا الشمالية علاوةً على داغستان والشيشان، وتراوحت أهدافهم بين مجرد الاستقلال عن روسيا وبين العمل من أجل دولة تضم مسلمي القوقاز في دولة واحدة تقاوم الامبريالية الروسية.

معظم المتمردين باتوا إسلاميين ومعظم قادة المتمردين سحقتهم موسكو خلال حربيها على الشيشان وجوارها، لكن موسكو لم تقتنع بعد بفشل استراتيجيتها في بلاد القوقاز على الرغم من ولادة قيادات جديدة كلما قضت على قيادات قديمة، فالمنطقة تعوم على ثروة نفطية هائلة وشهية روسيا إلى الذهب الأسود تفوق حدّ الشره.