عاجل

اليورونيوز, تحاول رصد مأساة هايتي من خلال شهادة مراسلها الذي زار البلد المنكوب.

في يومنا الاول بهايتي, سنحاول ان نشاهد باعيينا كيف اصبحت بور أو برانس مدينة اشباح.

في ضواحي المدينة المنكوبة قضينا معظم يومنا. المشهد هنا يبدو صادما فاغلب ما تقع عليه عيناك هو الدمار وجثث الضحايا الملقاه في جنبات شوارع المدينة بعد الزلزال المدمر الذي ضربها منذ خمسة ايام.

الحديث عن المساعدات يبدو هزليا في الضواحي حيث لم نر أي شكل لها, بل وحتى فرق الانقاذ, كانت تصل على نحو متقطع وهو ما جعل الوضع مأسويا, خاصة إذا اعلن مواطن عن وجود اشخاص تحت الانقاض مع استحالة انتشالهم بسبب نقص المعدات اللازمة لذلك.

من جهتهم, الهايتيون يبذلون قصارى جهدهم لازالة الحطام باستخدام الوسائل البدائية تارة وبايديهم في أخرى.

في المطار, يتقاطر باستمرار الجنود الامريكيون, اما في الشارع, قلما نرى أحدا منهم او من جنود الامم المتحدة هذا على الاقل في المناطق التي زرناها.

التنقل في العاصمة الهايتية اضحى امرا عسيرا, فالطرقات مسددوة بجثث الضحايا والسيارات المحطمة.

اغلب الاحصائات تشير إلى ان الدمار لحق بأكثر من خمسين في المائة من مباني, ناهيك عن الكهرباء المقطوعة عن المدينة, بما في ذلك المطار, الذي يعمل بالمولدات كما أن
الطعام والشراب اصبحا عملة نادرة ومكلفة في ان.

باختصار الان عمليا لا توجد دولة تسمى هايتي.