عاجل

تقرأ الآن:

ارتفاع درجة الحرارة يهدد الحياة في سيبيريا


علوم وتكنولوجيا

ارتفاع درجة الحرارة يهدد الحياة في سيبيريا

بعض الباحثين يؤكدون أن درجة الحرارة في سيبيريا ارتفعت بمقدار درجتين ونصف الدرجة منذ عام الف و تسعمائة وسبعين مما يعني أنها ترتفع بمعدل أسرع من المعدل العالمي ،
التقديرات تتحدث عن احتمال حدوث زيادة تقدر بسبع درجات خلال هذا القرن. الأمر الذي سيؤثر على التوازن الطبيعي في سيبيريا ، كموت الآلاف من الحيوانات، بالإضافة إلى تأثير ذلك على على الهجرة الموسمية لهذه الحيوانات مما يحد من الصيد أيضاً والذي يعتبر المصدر الأساسي لسكان المنطقة

إيغور بودغورني من منظمة كرين بيس الروسية يشرح أسباب المشكلة في سيبيريا، بقوله:

“في الربيع كل شيء يذوب بسرعة كبيرة ومن ثم يتجمد بسرعة كبيرة ، بحيث تظهر قشرة من الجليد. حيوان الوعل لا يمكنه كسر هذه القشرة حتى بقرونه من أجل الحصول على الطعام ، في نهاية الخريف و بداية الشتاء تعبر المنطقة أنهار كبيرة، ما يعني أن على الحيوانات أن تهاجر بسبب التجمد و هكذا تتغير دورة إنتاج اللحوم والهجرة “

الرعاة يؤكدون صعوبة التنبؤ بحقيقة الطقس في سيبيريا، فهناك العواصف الثلجية التي تتزامن مع وقت ولادة الوعول في شهر مايو و هناك وقت اعتدال الخريف.
في فصل الشتاء تنخفض درجة الحرارة إلى خمسين درجة مئوية تحت الصفر ، الآن تقدر بثلاثين درجة مئوية تحت الصفر، في الحقيقة الرجال يفضلونها هكذا ، هذه الاختلافات تؤثر على الطبيعة البيولوجيةلهذه الحيوانات

الرعاة يؤكدون أيضاً أن الثلج يذوب بوقت قريب و بشكل سريع ، في فصل الربيع من الصعب جداً على هذه الحيوانات أن تسحب الزلاجات ، نظراً لأنها تتعب بسرعة ولكن هذه التغييرات في المناخ يمكن أن تؤثر أيضاً على الإنسان وليس فقط الحيوان

يضيف الباحث إيغور، بقوله:
“ هناك الآن بعض الحالات فعلى سبيل المثال الناس في تشوكوتكا يموتون أثناء الصيد بسبب الجليد الذي كانوا يمشون فوقه، في أوقات معينة وأثناء موسم الصيد، ببساطة لقد وقعوا وماتوا ، الحيوانات البحرية كذلك غيرت أوقات هجرتها الموسمية، وأصبح الأمر صعباً على الناس الذين يعتمدون على الصيد، ، ومن المتوقع أن يصبح الوضع أسوأ في المستقبل”

ولكن إذا ذاب الجليد ، هناك خطر محتمل آخر و هو انبعاث غاز الميثان الذي يتكون من تحلل النباتات والحيوانات ، والذي هو بالواقع مدفون في التربة المتجمدة منذ آلاف السنين. والميثان هو أقوى بكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون الأمر الذي سيتسبب في ارتفاع درجة الحرارة

بقدر ما تكون النباتات هي المعنية ، يقول العلماء إن تغير المناخ يمكن أيضا أن يحقق بعض الجوانب الإيجابية ، ولكن الجوانب السلبية تبقى بالتأكيد هي الأقوى

يضيف بقوله: “ قد يكون هناك بعض الفوائد، في بعض المناطق مواسم النمو أصبحت أطول، وهذا يمكن النباتات من اجتياز فصل الشتاء بسهولة ، والنمو بشكل أفضل وأقوى للجذور ، ولكن من ناحية أخرى هذا التغيير قد يسبب الأمراض ،التحولات المتكررة للجليد حول درجة الصفر ، غير ملائمة لزراعة المحاصيل الشتوية”

لكن حيوان الوعل يبقى يعاني الأسوأ بسبب هذا الوضع، العلماء قلقون بشأن مستقبلهم على المستوى العالمي ، ليس فقط في سيبيريا. علماء البيولوجيا وجدوا أن 34 من أصل 43 من القطعان التي يجري رصدها في جميع أنحاء العالم آخذة في الانخفاض

اختيار المحرر

المقال المقبل
العلاقة بين البدانة و سرطان الثدي

علوم وتكنولوجيا

العلاقة بين البدانة و سرطان الثدي