عاجل

بعد كارثة هايتي وتشريد سكانها جراء تهدم الاف المنازل في العاصمة بور أو برانس بدا أن احدى اولوليات المجتمع الدولي في هذا البلد المنكوب هو اعادة البناء خاصة قبل بدء موسم الامطار في شهر مايو ايار المقبل.

لكن مؤتمر مونتريال لاعادة اعمار هياتي انتهى دون التوصل إلى اتفاق محدد بين المجتمعين حول كيفية تقديم المساعدة والمنح المالية المطلوبة لهذا البلد المنكوب.

في لقاء مع باتريك كولمبيل رئيس مهندسي الطوارئ المعماريين تحاول اليورونيوز ان تستكشف مستقبل اعادة الاعمار في هايتي حيث ان مؤسسة مهندسي الطوارئ عمدت على تقديم خدماتها في اربعة وعشرين بلدا كما أنها تعمل الان في هايتي.

اليورونيوز: السيد كولمبيل.انتم عودتم للتو من هايتي فهل يمكنكم أن تشرحو لنا طبيعة عملكم هناك؟

كولومبيل: “فرقنا المتواجدة على عين المكان تقوم كخطوة أولى بتحصين المباني أي العمل على اعادة اسكان المتضررين في المباني التي يتم تحصينها و كذلك اخلاء المتساكنين من المباني الاخرى المهددة بالسقوط”

اليورونيوز: هل تعتقدون ان المباني التي لم تسقط جراء الزلزال في هايتي قادرة على الصمود على المدى البعيد ام تعتقدون انه يجب هدمها و اعادة بنائها من جديد؟

كولومبيل:“لا أعتقد, يجب أن نكون أكثر تفاؤلا,هناك عدة تقنيات..فالمباني التي تهدمت بالكامل علينا اعادة بنائها مجددا و هناك من جهة اخرى مبان تضررت جزئيا و يجب فقط ترميمها مع الاخذ بعين الاعتبار الجانب الامني كي لا تمثل خطرا على السكان في المستقبل دون أن ننسى عمليات التحصين التي تحتاجها بعض المباني الاخرى اذن هو عمل يحتاج الى الكثير من المهنية و التاطير و لكنه غير مستحيل.

اليورونيوز :هل هناك امكانية ما لتشييد مبان جديدة تكون أكثر تحصينا و اقل كلفة؟

كولومبيل: “نعم ما لاحظناه في هايتي و بالتحديد في بورت او برانس هو وجود العديد من المباني القديمة المصنوعة من الخشب و التي صمدت في وجه الزلزال في حين أن مبان اخرى قريبة منها شيدت بالحجارة و الاسمنت قد تهدمت بالكامل, هذا لا يعني ان المباني التي شيدت بالحجارة و الاسمنت غير صالحة, لكن عندما لا يتم احترام شروط السلامة في بناء هذه المنازل.. مثل نوعية المواد المستعملة و طريقة البناء.. فان كل هذا ستكون له عواقب وخيمة في حالة وقوع زلزال.

اليورونيوز :حسب رايكم ما هي المدة التي يحتاجها المتضررون و هم حوالي المليون كي يجدو مسكنا جديدا؟

كولومبيل : “المسكن مهم جدا و هناك أناس يعيشون في ظروف صعبة للغاية منذ سنوات طويلة و هم محرومون من الماء الصالح للشراب و من الكهرباء و هم اضافة الى ذلك يشيدون مساكن عشوائية على اراض لا يملكونها.اذن فنحن نسعى الى ايجاد حل لمشكلة المساكن العشوائية و هذا سيحتاج الى وقت طويل.

لو قارنا مثلا هذا الزلزال بالتسونامي و لو ان المقارنة قد لا تجوز لان الكارثة اصلا تختلف.. فاننا سنلاحظ انه و في غضون خمسة أعوام تمكنا من القيام باشياء كثيرة في مدينة بندا أتشي مثلا و سيمكننا لو توفرت لدينا الموارد الكافية من تحقيق اشياء كثيرة في هايتي كذلك و لكن المشكلة كما اشرت هي غياب الموارد فالهايتيون الاغنياء غادروا البلاد و لذلك نحن مطالبون بمساعدة هذا البلد كي يعود هؤلاء الناس الى هايتي و حتى يتمكن الناس الذين يملكون المؤهلات من أبنائه من مساعدته كذلك”.

اليورونيوز :السيد كولومبيل شكرا لكم.