عاجل

لأول مرة في التاريخ يفوق إنتاج الدول الصاعدة إنتاج الدول الغنية. صدى هذا التغيير يلمس في دافوس، إذ أن عدد المشاركين من الدول الصاعدة في المنتدى تضاعف هذه السنة قياسا بألفين وخمسة. وآراء هؤلاء في نقاشات هذه السنة حول التجارة الحرة وتنظيم القطاع المالي العالمي يحسب لها ألف حساب.

قال فينيت نايار، وهو متخصص في قطاع التكنولوجيا:
“يجب النظر إلى أسواق الدول الصاعدة من خلال منظورين: الأول هو أنها أسواق كبيرة ولذلك فإنها يجب أن تعود إلى النمو، وهي جذابة من هذا المنظور. أما الثاني فإن فيها ابتكارات عديدة وعلينا أن نهتم بهذا الجانب”.

رغم كل هذا فإن أكثر من مليار شخص من سكان الجنوب لا يزالون يعيشون تحت خط الفقر، وتحسين مستوى معيشتهم سيساعد في تنمية الاقتصاد العالمي.

قال المحلل الاقتصادي هانس بول بوركنر:
“لا يجب أن ننسى أن هناك المليارات من البشر الذين يعيشون في فقر والذين لديهم أحلام وهم مستعدون للعمل باجتهاد حتى يحصلوا على مستوى معيشي مقبول”.

مساعدة هؤلاء ستعود بالنفع على اقتصادات الدول الغربية. الطلب الداخلي في بلد مثل الصين يحرك نمو الاقتصاد العالمي. ومنتوجات الشركات الأوروبية يجب أن تتأقلم مع أسواق الدول الصاعدة.

قال الخبير الاقتصادي فابريس سيمن:
“إعادة توزيع الأدوار على النطاق العالمي هي إحدى أهم العبر المستخلصة من الأزمة. فارق النمو بين الصين وألمانيا كان السنة الماضية خمس عشرة نقطة. لذلك فعلينا نحن الأوروبيين أن نضاعف جهودنا لتقليص هذا الفارق”.

الدول الصاعدة تحرك الآن الاقتصاد العالمي وأيضا برنامج منتدى دافوس. من هذه المحمية الواقعة في جبال الألب، تدلنا تلك الدول على الطريق الصحيح الذي يجب علينا أن نسلكه للخروج من الأزمة.