عاجل

تقرأ الآن:

عليّيف ليورونيوز: نريد حلا سلميا لقضية ناغورني قره باخ لكن للصبر حدود


العالم

عليّيف ليورونيوز: نريد حلا سلميا لقضية ناغورني قره باخ لكن للصبر حدود

إلهام علييف، ليس فقط رئيسا لأذربيجان. هو يتولى شخصيا قيادة جيش بلاده.

فأذربيجان، في حالة حرب مع جارتها أرمينيا منذ عام ثلاثة وتسعين من القرن الماضي. نزاع اشتعل إثر إعلان إقليم ناغورني قره باخ الأذري استقلاله، مدعوما بذلك من أرمينيا.

أذربيجان أو “ أرض النار“، الإسم الذي عرفت به لما فيها من حقول الغاز واقعة في الجزء الجنوبي من القوقاز.

دولة يتوقف نموها الاقتصادي على حل صراعها مع أرمينيا. فما هي الفرص لمثل هذا الحلّ بعد ستة عشر عاما من وقف إطلاق النار؟ سؤال طرحناه على الرئيس علييف في باكو.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: الرئيس علييف، نرحب بك على شاشة يورونيوز وشكرا لاستقبالك لنا. نسألك أولا عن ناغورني قره باخ. كيف تقيّمون فرص التوصل إلى حل سلمي لهذا الصراع؟

الرئيس الأذري إلهام علييف : لدينا أمل في ذلك لأن العملية التي استمرت لسنوات عديدة يجب أن تؤدي إلى حل سلمي. ولكن بالطبع، الامر يتوقف على مدى استعداد أرمينيا للامتثال لقواعد القانون الدولي، وسحب قواتها من أراضي أذربيجان المعترف بها دوليا، ومن ثم يمكن إرساء السلام.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: إذن أنت متفائل إلى حد ما، حسبما فهمت.

الرئيس الأذري إلهام علييف : أستطيع ان أقول لكم إن مقترحات الوسطاء مبنية على استعادة وحدة أراضي أذربيجان ، وتستند إلى انسحاب القوات الأرمينية من جميع الأراضي المحتلة، إلى خارج الحدود الادارية لناغورني قره باخ، وعودة المهجرين الأذريين داخليا لتلك الأرض، وفتح جميع الاتصالات.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: نُقل عنك في بعض الأحيان قولُك إنه في حال عدم سحب الجانب الأرميني قواته من الأراضي المحتلة السبعة في أذربيجان وإعادة هذه الأراضي ، فإن أذربيجان ستستردّ هذه المحافظات عسكريا. هل ما زال هذا موقفكم؟

الرئيس الأذري إلهام علييف : هذا الحق هو أمر أساسي لأذربيجان ، كما ذكرت من قبل، وهو أعطي لنا من قبل المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة. لا يمكننا أن تحمّل بقاء الصراع مجمدا لخمسة عشر عاما إضافيا.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: لأنه سبق أن تم تجميده لستة عشر عاما.

الرئيس الأذري إلهام علييف : طبعا. لذلك ينبغي أن يتم وضعُ حد لذلك. نحن نريد أن نضع حدا لذلك بالوسائل السلمية، ونحن نعمل على ذلك، ولكن في نفس الوقت، صبرنا له حدود.
يحدوني الأمل في أنه من خلال ما تم الاتفاق عليه من قبل، وما نخطط للاتفاق عليه في عام ألفين وعشرة، سوف نتمكن من إنهاء الصراع، وتحقيق السلام في القوقاز.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: هل هناك أي مجال للتنازل في خصوص الوضع النهائي لناغورني قره باخ؟

الرئيس الأذري إلهام علييف : أذربيجان لن توافق أبدا على استقلال ناغورني قره باخ، أو على أي نوع من الآليات أو الإجراءات التي من شأنها ان تؤدي إلى الانفصال. الوضع المؤقت لناغورني قره باخ يمكن أن يكون أحد الحلول. نحن نعيش معا. الأرمن عاشوا هنا والأذريين عاشوا في أرمينيا، ولم تكن هناك مشكلة في الماضي.
لذا، يجب أن تتم المصالحة. وبطبيعة الحال سوف يعود التواصل بين الناس وسنرى ما يمكن أن يكون الوضع النهائي لناغورني قره باخ.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: بالرغم من أنه من السابق لأوانه الحديث عن اتفاق بين تركيا وأرمينيا. كيف تنظرون إلى أثر المصالحة التركية الأرمينية على حل الصراع حول ناغورني قره باخ؟ هل هو فرصة أم تهديد؟

الرئيس الأذري إلهام علييف : نشعر بالقلق لأنه إذا حدث أي اتفاق دون أخذ قضية ناغورني قره باخ في الحسبان، فإن آفاق التسوية السلمية الخاصة بالإقليم ستكون ضعيفةً جدا. وماذا بعد ذلك؟
لن يؤدي الأمر إلا إلى مزيد من الصعوبات في المنطقة، وبالتالي أنا أعتقد أنه الآن هناك فرصة فريدة من نوعها، فالمحادثات التركية-الأرمنية تتقدم، وفي نفس الوقت وصلنا إلى المرحلة النهائية من المفاوضات بين أرمينيا وأذربيجان. يجب الجمع بين هاتين العمليتين حتى لا يشعر أي بلد في المنطقة أنه تم التخلي عنه، أو تم تجاهل مصالحه الوطنية. فاذا حدث ذلك، لا يمكن تجنب التوترات.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: أنشأ بلدكم أول جمهورية ديموقراطية في العالم الإسلامي، قبل أن يتم دمجه في الاتحاد السوفياتي. ما رأيك في من يقول إنكم تديرون بلدكم كديكتاتورية ما بعد الحقبة السوفياتية؟

الرئيس الأذري إلهام علييف: هذا النوع من العبارات، نعتبره إهانة لنا. نجد أنفسنا أحيانا هدفا لانتقادات متحيّزة جدا وليس لها أي أساس، من قبل وسائل الإعلام الدولية، وما يسمّى جمعيات حقوق الانسان الدولية.
هذه المحاولات لتقديم أذربيجان على أنها غير ديمقراطية غير مقبولة على الاطلاق. ونفهم أنه بما أن أذربيجان تكتسب أهمية متزايدة، فالمحاولات للتأثير عليها تتزايد من مختلف أنحاء العالم.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: وماذا عن أولئك الذين يقولون إن المعارضة في أذربيجان لا تتاح لها فرصة عادلة ، وبأنه تم إسكات الكثير من المعارضين؟

الرئيس الأذري إلهام علييف: للشعب أن يقرر في هذا الشأن. إذا كانت المعارضة في أذربيجان ضعيفة، فهي ليست غلطتنا. وأستطيع ان اقول لكم لماذا المعارضة الآن في وضع كارثي، لأن شعب أذربيجان يعيش حياة أفضل.
خلال الأزمة الإقتصادية عام ألفين وتسعة، نما اقتصادنا بنسبة تسعة فاصل ثلاثة في المائة، وقطاع الصناعة بثمانية فاصل ستة في المائة. ووصل معدل التضخم إلى واحد فاصل خمسة في المائة، واحتياطيات العملة الصعبة هي الآن عشرين فاصل أربعة مليار دولار.
في هذه الظروف ، ماذا يمكن أن تحقق المعارضة؟ الانتقاد فقط؟ هي تفعل ذلك يوميا، ونحن لا نعترض.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: ولكن في مارس ألفين وتسعة، كان هناك استفتاء، وكان هناك تعديل في الدستور، ألغى تحديد مدة ولاية الرئاسة. هل ترغب في البقاء في منصبك إلى الأبد؟

الرئيس الأذري إلهام علييف:
حسنا، لم يتم تعديل الدستور لأسباب شخصية. هذا الأمر موجود في كثير من البلدان.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: لكن ليس في البلدان الديمقراطية…

الرئيس الأذري إلهام علييف: الأمر يختلف من مكان لآخر. اذا كان لديك ملك، وهو رأس الدولة، ورئيسا للوزراء يمكن انتخابه نفسه خمس مرات ، فالأمر ليس مختلفا عمّا لدينا هنا. واذا نظرت الى الدول الأوروبية ستلاحظين.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: أنت لا تعتبر نفسك كملك ، أليس كذلك؟

الرئيس الأذري إلهام علييف: لا ، لا.. أنا أعتبر نفسي رئيسا للسلطة التنفيذية، أي رئيس الوزراء الذي يمكن انتخابه عدة مرات في حالة بلدانكم. فلماذا يُحرم الناس من هذا الحق؟ إذا كان لديهم خيار ، إذا كانت لديهم الفرصة للاختيار.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: إذا كانت لديهم الفرصة!

الرئيس الأذري إلهام علييف: يمكنهم اختيار من يريدون. والعملية الديمقراطية في أذربيجان نشطة جدا. نحن لا نتدخل في المسائل الداخلية لبلدانكم، رغم أن هناك الكثير من الأشياء التي لا تعجبنا، يمكننا أن نعترض ونقول إننا نعتبرها سخيفة، لكننا لا نقول ذلك.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: مثل ماذا؟

الرئيس الأذري إلهام علييف: نحن لا نتحدث عن هذه الأمور، لأننا نتصرف بطريقة حذرة جدا. القضايا الداخلية لبلد ما، وتقاليدها وتاريخها ونظامها السياسي، وطريقة تعاملها مع الزعماء الوطنيين، كلها أمور يجب ترك القرار فيها لشعب هذا البلد.

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: بالطبع، لكن أذربيجان عضو في مجلس أوروبا!

الرئيس الأذري إلهام علييف: إذا كان هناك أحد، يريد استخدام هذا العامل من أجل تحقيق شيء ما، فإننا لن نسمح لذلك!

لورا دافيديسكو، مراسلة يورونيوز: الرئيس علييف ، أشكركم على هذا اللقاء!

الرئيس الأذري إلهام علييف: شكرا لك!