عاجل

تقرأ الآن:

إتفاق حول تقاسم السلطة بين الكاثوليك والبروتستانت في أيرلندا الشمالية


المملكة المتحدة

إتفاق حول تقاسم السلطة بين الكاثوليك والبروتستانت في أيرلندا الشمالية

صفحة جديدة في تاريخ أيرلندا الشمالية من توقيع الحزبين الكاثوليكي والبروتستانتي بعد توصلهما إلى إتفاق حول تقاسم السلطة في إطار عملية السلام. الإتفاق الجديد ينص على إنشاء منصب وزير للعدل سيتولى مسؤولية الشرطة والعدل في المقاطعة. ومن المفترض أن يتولى هذا المنصب ممثل عن حزب صغير من الطائفتين. كما سيتم إستحداث منصب مدعي عام سيكون بمثابة المستشار القضائي الرئيسي للسلطة التنفيذية.

رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون رحب بالإتفاق مؤكداً أنه جاء بعد عشرات السنين من العنف وبعد سنوات من المحادثات وأسابيع من الجمود. براون أشار إلى أنّ هذا الإتفاق ضمان للمستقبل وسلام دائم يجعل من السلطة في أيدي شعب أيرلندا الشمالية وهو جواب قوي للذين يريدون عودة العنف إلى الشوارع.

جيري ادامز زعيم الشين فين رأى في هذ الإتفاق فرصة عظيمة ستسمح للجميع بالتقدم، في حين إعتبره رئيس حكومة أيرلندا الشمالية بيتر روبنسون دليل على عدم العودة إلى الماضي المظلم. حيث أشار إلى أنه ما من جيل قادم سيغفر فرص السلام التي تمّ إهدارها والتي لطالما ناضل البعض من أجلها وأنّ إتفاق اليوم هو دليل على عدم العودة إلى الوراء.

ويتقاسم الحزبان الكاثوليكي والبروتستانتي السلطة التنفيذية منذ ألفين وسبعة في عدة مجالات كالتعليم والصحة باستثناء الشرطة والقضاء اللذين تشرف عليهما لندن.

الحكومة البريطانية ستقوم بتأمين تسعمائة وعشرين مليون يورو لتمويل نقل السلطة إلى بلفاست في الثاني عشر من نيسان-أبريل. وينص الإتفاق أيضا على تسوية حول تنظيم المسيرات البروتستانتية التقليدية البرتقالية التي تثير باستمرار مواجهات بين الطائفتين.

هذا الإجراء يُمثل نجاحاً في هذه المنطقة ذات الإستقرار السياسي الهش ويضع حداً لثلاثة عقود من العنف الطائفي التي أدت إلى مقتل ثلاثة آلاف وخمسمائة شخص.