عاجل

قائد و دولة .. بهذا الشعار استطاع فيكتور يانوكوفيتش انتزاع النصر.. طيلة الحملة الانتخابية ، دعا زعيم حزب الأقاليم الى بناء أوكرانيا قوية و مستقلة و “محايدة”..وصف الفقر بكونه “العدو الحقيقي” لشعبه الذى راقه هذا الخطاب البسيط.

في الواقع، كانت سنة 2009 بمثابة كارثة على الاقتصاد المحلي.. فقد انخفض خلالها الناتج الداخلي الخام بنسبة 15 % .. فيما تراوح عجز الميزانية بين 8 و 10 % . أما الاستثمارات الأجنبية ، فقد تراجعت بنسبة 50 %..

لقد أظهرت الأزمة العالمية هشاشة اقتصاد البلاد. و هو أمر لم يفتأ الرئيس السابق ليونيد كوتشما يدعو الى أخذه على محمل الجد. و قال كوتشما “ نحن في وضع اقتصادي صعب.. سيكون من الصعب الخروج منه و سيستغرق ذلك وقتا طويلا.. أنا لا أحسد الرئيس المقبل و لا الحكومة المقبلة”.

أحد المحللين الروس يرى أن فيكتور يانوكوفيتش لن يستأثر بسلطة القرار و انما سيكون رهينة للجماعات الاقتصادية النافذة في البلاد..يقول هذا المحلل “ أنا أتوقع أن يتصرف يانوكوفيتش مثل ملكة بريطانيا.. انه لن يشارك في اتخاذ القرارات اليومية.. الا أنه سيمثل البلاد..الوضع سيكون مرتبطا كثيرا بهوية من سيحكم فعلا باسم يانوكوفيتش”

من سيحكم أوكرانيا ؟ يبدو السؤال مستفزا غداة الانتخابات الرئاسية.. الا أنه صناديق الاقتراع لم تنه الشلل السياسي في البلاد، كما يرى هذا المحلل الأوكراني الذي يقول : “ معركة اعادة حساب الأصوات ستكون طويلة.. لن ينته الأمر الا بمايمكن أن نسميه “اتفاق عصابات” يفضى الى توزيع السلطة بين جماعة يانوكوفيتش و جماعة يوليا تيموشنكو”

هذه المعركة يمكن أن تمتد أيضا الى البرلمان.. اذ أن رئيسة الوزراء تيموشنكو مازالت تتوفر فيه على أغلبية هشة.. في انتظار الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في سبتمبر / أيلول من العام المقبل