عاجل

بحر البلطيق مريضٌ… بل يُعتبر من أكثر بحار العالم تلوثا، ما أدى إلى استنفار البلدان المطلة عليه والتزام قادتها بالعمل سويا لإنقاذ ما يمكن إنقاذُه.

اجتماع الأربعاء في العاصمة الفنلندية هلسنكي بين كبار ممثلي دول البلطيق تمخض عن إجماع بضرورة التحرك الجماعي العاجل.

رئيس فنلندا تَارْيَا هَالونَنْ لاحظ ما يلي:
“اليوم تعيش بعض البلدان الأكثر ثراء في العالم والأكثر وعيا بتحديات البيئة على أطراف أحد البحار الأكثر تلوثا العالم. يا للمأساة. ومن الواضح أنه يجب فعلُ شيئٍ ما ويسرعة”.

وشددت رئيسة ليتوانيا دالا غريبوسكايتي قائلة:

“نحن نواجه تحديا دوليا تاريخيا أريد التشديدَ عليه كإلقاء النفايات الكيماوية والعسكرية في بحر البلطيق”.

بحر البلطيق الذي تتقاسم ضفافَه تسعُ دول يكاد يكون مغلقا كالبحيرات وهو ليس عميقا وتصب فيه العديد من المجاري المائية، ما يجعله هشا”.

يعيش تِسعينَ مليونَ نسمةٍ حول حوض البلطيق وتصبُ نفاياتُهم الصناعية والزراعية واليومية في البحر متسببة في خنقه.

التخثث أو التكاثر الجامح للنباتات المائية.. وتكاثر الطحالب التي تحرِم مياهَ البحر من الأوكسجين.. هي من أخطر التهديدات البيئية في منطقة البلطيق مثلما يوضح هذا العالَم الفنلندي.

العالم البيئي يوكا يورمولا:
“المواد العضوية هي السبب، هناك الكثير منها في الماء كالنتروجين والفوسفور. وبعض هذه الطحالب سامة وخطيرة حتى على الأطفال الذين يأتون هنا للسباحة. هذه الطحالب تنمو أيضا في بحيرات أخرى وفي بحر البلطيق”.

لمواجهة هذه التهديدات البيئية يجب استثمارُ أموالٍ كبيرة في تطهير المياه الملوَّثة مثلما يجري في محطة التطهير هذه في سان بيترسبورغ الروسيية. فالمدينة كانت من أكبر ملوثي خليج فنلندا.
المحطة دُشنت سنةَ ألفيْن وخمسة بفضل تمويل فنلندي جزئيا بقيمة عشَرة مليون يورو، فيما بلغت تكاليفُ إنشائها مائتي مليون بورو.