عاجل

عاجل

في مثل هذا اليوم وصل الخميني إلى السلطة..

تقرأ الآن:

في مثل هذا اليوم وصل الخميني إلى السلطة..

حجم النص Aa Aa

مساء الحادي عشر من شهر شباك فبراير من العام تسعة وسبعين أمسك الخميني بزمام السلطة في إيران وعين مهدي بازركان رئيساً للحكومة. في ذلك اليوم سقطت الأمبراطورية الفارسية وآخر حكومة كان يرأسها شهبور بختيار في عهد الشاه رضا بهلوي . وفي ذلك اليوم استولى حراس الثورة على وسائل الإعلام في إيران.
هذا هو الرجل الذي فتح أمام إيران طريقاً صوب المجهول وقطع الطريق التي شقها الشاه رضا بهلوي إلى أميركا. فوضع بذلك خاتمةً لأمبراطورية فارسية عاشت ألفين وخمسمئة سنة وبنى على أنقاضها جمهورية إيران الإسلامية.

هيئة العلماء التي تعد في إيران بالآلاف والتي كان آية الله الخميني العالم الأبرز فيها اضطرت الشاه إلى الهرب من إيران حتى من قبل وصول الخميني إليها عائداً من منفاه في مثل هذا اليوم من العام ألف وتسعمئة وتسعة وسبعين.

بعد ثلاثين جعفر نجفيان سائق تاكسي يتذكّر تلك الفترة من تاريخ إيران التي شارك فيها بحماس من أجل إسقاط نظام الشاه:

جعفر نجفيان (سائق تكسي):
“في ذلك الوقت كانت إيران بكل سكانها في الشارع وبقيت في الشارع لأيام وأسابع وشهور شباناً وشيباً رجالاً ونساء صغاراً وكباراً لم يكن أحد يبقى في بيته”

بعد خمس عشرة سنة قضاها الخميني في المنفى عاد في ذلك ليقول: “باسم الشعب وبقوته أسمّي الحكومة الجديدة”

سبحان غولي كوهنباني هو المصوّر الشهير الذي التقط لحظات تلك المرحلة بحذافيرها يذكرنا بمطالب الإيرانيين في العام تسعة وسبعين:

سبحان غولي كوهنباني (مصور):
“كان الإيرانيون متعطشين للحرية تواقين للعيش الرغيد ولحياة آمنة. كانوا يريدون تحسين أوضاعهم المعيشية وكانوا بشكل خاص يريدون إنهاء نظام الشاه بأي ثمن”

بعودة الخميني إلى إيران حلت الجمهورية الإسلامية التي أعلنت رسمياً في الأول من شهر نيسان أبريل محل النظام الأمبراطوري ليستقر في إيران نظام ديني ألغى كل نفوذ للغرب وألغى معه كل نوافذ الثقافة الغربية وفرض على النساء لبس النقاب أو الخمار أو التشادور. وفي آخر شهر من العام نفسه جرى استفتاء شعبي أعلن آية الله الخميني قائداً أعلى للثورة الإسلامية في إيران.