عاجل

تقرأ الآن:

الأخوان غَاوْ.. استفزازٌ بين الحب والاحتقار


الأخوان غَاوْ.. استفزازٌ بين الحب والاحتقار

موهبتهما أثارت انتباه الوسط الفني المحلي واستقطبت اهتمام العوالم الفنية الخارجية. وهما يحضِّران لعرض أعمالهما المشحونة بالسياسة إلى أوربا والولايات المتحدة الأمريكية.

الأخوان غاو..مواطنان صينيان من أكثر وجوه الفن الصيني الحديث استفزازا وتمردا عن القواعد البالية التي فرضتها السياسة والتقاليد.

أحد آخر أعمالهما هو تماثيل برونزية للزعيم الصيني ماو تسي تونغ مُصوِّبا سلاحه باتجاه السيد المسيح.

غاو كيانغ:
“إنجاز هذه المجموعة من التماثيل مستوحى من عمل للفنان مانيه يحمل عنوان “إعدام الإمبراطور ماكسيميليان”. واستلهم مانيه بدوره عمله من لوحة الفنان الإسباني غويا التي تحمل عنوان “إعدام المتمردين” التي أنجزها في بداية القرن التاسع عشر. وهي تحكي عملية إعدام لمجموعة من الثائرين في وجه النظام. هذه التماثيل قريبة جدا في موضوعها من الأعمال المذكورة”.

تماثيل الزعيم ماو تسي تونغ منتشرة في كل مكان في الصين وتكاد تكون مقدسة. ولا يسمح بتاتاً بأيِّ نقد على الملأ للزعيم الأكبر، ولو أن النقد الساخر للإرث الشيوعي للصين ليس بأمر جديد خصوصا في الدوائر الفنية.

غاو زهين، الأخ الأكبر، يقول إنه، مباشرة بعد الثورة الثقافية، بدأ ينظر إلى الفن نظرة أوسع من الأطر الضيقة التي وضعتها الدعاية الرسمية .

غاو زهين:
“نحن نعتقد أن الإنسانية واحدة وأن البشر تجمعهم أشياء كثيرة. بعد الثورة الثقافية شرعنا في مراجعة الأفكار التي غرستها فينا الدعاية الشيوعية وأصبحنا نفكر بشكل مستقل”.

جولة قصيرة بالسيارة حيث يترك الشقيقان ورشتهما باتجاه ورشة أخرى حيث تُوجَدُ أعمال أخرى لهما أكثر ضخامة.

01.48
يُعد عملهما الذي يحمل عنوان “القبض على بائعة الهوى” من بين أجمل ما أنجزاه مؤخرا. وسيكون من بين ما سيعرضانه في الولايات المتحدة الأمريكية. وهو مستلهم من صورة شاهدها الأخوان على الأنترنت.

غاو زهين:
“هذا الأستوديو استأجرناه قبل عامين، لأن الحكومة أرغمتنا حينها على غلق أبواب الورشة السابقة لإبعادنا عن تلك المنطقة، فأنشأنا هذا الأستوديو كبديل. استأجرنا هذا الأستوديو وآخر أوسع غير بعيد عن هذا المكان. وهذه هي القاعدة الأساسية لممارسة نشاطنا. العديد من أعمالنا الفنية أُنجزت هنا على غرار هذه اللوحات والتماثيل”.

“لقاء الوحوش” هو عنوان لوحة ضخمة جمع الشقيقان فيها شخصيات سياسية تاريخية من ماو تسي تونغ إلى هتلر وستالين وصدام حسين…

الناقد الفني تشينغ ميْكسينغ يقول إن الشقيقين غاو يعتبران من بين تلك القلة من الفنانين الصينيين الذين احتفظوا باستقلالية فكرهم.

الناقد تشينغ ميْكسينغ
“بالنسبة للفن الصيني الحديث، لا يوجد الكثير من أمثال الأخوين غاو اللذين احتفظا باستقلاليتهما الفكرية وبروح النقد. ورغم أن الصين تملك عددا كبيرا من ممارسي الفن الحديث ومن الأساليب الفنية فإن هؤلاء الذين يتمسكون باستقلاليتهم الفكرية نادرون جدا جدا”.

الصين تحب الأخوين غاو وتحتقرهما في نفس الوقت، لكنهما لا يابهان كثيرا بذلك ولا بالزوابع التي تثيرها استفزازاتهما.

بعض آخر أعمالهما تُعرض حاليا في مهرجان فانكوفر الدولي للنحت في كندا.

اختيار المحرر

المقال المقبل
متحف موسكو للفنون الشرقية يعرض أعمال "طليعة نركستان"

متحف موسكو للفنون الشرقية يعرض أعمال "طليعة نركستان"