عاجل

في اليوم الثالث من العملية العسكرية الواسعة النطاق، التي تشنها قوات حلف شمال الأطلسي و القوات الأفغانية في هلمند، وتحديدا في منطقة مرجه جنوب أفغانستان، للسيطرة عليها وإخراج مسلحي طالبان منها، أقرت أمس الإثنين، قوات مشاة البحرية الأمريكية، التي تقود هذا الهجوم، بأنها تواجه مقاومة شرسة من إطلاق النار المكثف، ورصاص القناصة، والقنابل المزروعة على الطرق.

من جهتهم إعترف قادة حلف الناتو أن خطر العبوات الناسفة المصنعة محليا أسوأ مما كان متوقعا، وأن مسلحي طالبان زرعوا أعدادا كبيرة من هذه العبوات، مما أبطأ تقدم قوات الحلف الموجودة قرب مرجه وسط هلمند.

وحاولت وحدات من مشاة البحرية مرتين يوم أمس، الوصول إلى منطقة أسواق في مرجه، أخر معقل لعناصر طالبان، و أشد أقاليم البلاد عنفا، لكنها تراجعت.

حصيلة عملية “ مشترك “ حتى الأن هي قتيلان على الأقل من جنود حلف الناتو، وهما أمريكي وبريطاني، و 30 قتيلا من عناصر طالبان، حسب الجيش الأفغاني.

لكن حصيلة ضحايا الهجوم طالت أيضا المدنيين، فقد قتل أول أمس تسعة مدنيين على الأقل، إثر سقوط صاروخين أطلقتهما القوات الدولية. أمر أثار غضب المنظمات الحقوقية، التي دعت إلى ضرورة تفادي وقوع ضحايا من المدنيين، و التركيز على أهداف المتمردين

“ نحن نطلب من أطراف هذا الصراع، سواء أكانت حركة طالبان، أو القوات الدولية، أو القوات الأفغانية، أن تجعل من حماية المدنيين هدفها الرئيسي “ يقول ندير نادري، الناطق باسم اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان.

من ناحية أخرى، أعلن حلف شمال الأطلسي أمس أن خمسة مدنيين أفغان، قتلوا عن طريق الخطأ، كما أصيب إثنان في غارة جوية في قندهار جنوب أفغانسان، في حادث غير مرتبط بالهجوم العسكري الواسع، الذي تقوده قواته ضد طالبان، في منطقة مرجه.