عاجل

تقرأ الآن:

ماديرا بين غضب الطبيعة والتحضير المفرط


البرتغال

ماديرا بين غضب الطبيعة والتحضير المفرط

ماديرا جوهرة الاطلسي دمرتها الامطار الطوفانية وغمرتها السيول الجارفة من الطين. الا ان الخبراء واختصاصيي البيئة يشيرون باصابع الاتهام ايضا الى نموذج التحضير السريع الذي ينفذ في الجزيرة البرتغالية منذ ثلاثين عاما.

الخبراء انتقدوا مرارا وتكرارا سياسة التحضير والبناء المفرط التي ينتهجها على ارض صغيرة البيرتو خواو خارديم منذ وصوله الى السلطة في الحكومة الاقليمية.

يبلغ طول ماديرا الواقعة قبالة سواحل المغرب خمسة وسبعين كيلومترا وعرضها اثنين وعشرين كيلومترا. يسكنها مئتان وخمسون الف نسمة مئة الف منهم يعيشون في العاصمة فونشال. وهي محاطة باربع طرق سريعة ويشقها عشرات الانفاق والانهار.

هيلدر سبينولا من جمعية كركوس ماديرا البيئية اوضح انه اضافة الى الطرق هناك تجهيزات مختلفة ومراكز صحية ومطافىء ومبان عامة وخاصة لها وظائف اخرى وجميعها يقع في مناطق معرضة للخطر وتحديدا على ضفاف هذه الانهار.

تشييد المباني الضخمة والطرق قرب هذه الانهار يسبب تصلب التربة ويمنع التدفق الطبيعي للمياه. لذا لا بد من الاستثمار لمنع وقوع حوادث من هذا القبيل.

يقول فيليب ي دوارتي سانتوس الخبير في المناخ انه كانت هناك في السابق غابات عديدة في تلال ماديرا. وللغابات وظيفة مهمة لانها تحتفظ بالمياه لذا يجب ان تكون الغابات مناطق محمية كما يجب ان نضع الحواجز لتفادي وقوع كوارث من هذا النوع.

يتدفق على ماديرا حوالى مليون سائح سنويا لينعموا بمناخها وتجهيزاتها الحديثة وفنادقها الفاخرة المطلة على البحر المقامة الى حد كبير بتمويل اوروبي يؤكد انصار البيئة انه لم يتم التحكم في استخدامه.