عاجل

تقرأ الآن:

صبية "دونيرا" : معرض تاريخي حول قصة فريدة لنازحين هُجروا إلى أستراليا


ثقافة

صبية "دونيرا" : معرض تاريخي حول قصة فريدة لنازحين هُجروا إلى أستراليا

معرض تاريخي في مدينة كانبيرا الأسترالية. معرض يحكي قصة مجموعة من نازحي الحرب العالمية الثانية الأوروبيين تم إرسالهم من طرف الحكومة البريطانية إلى أستراليا.

أغلبهم كانوا يهودا هاجروا إلى بريطانيا. لكن لم يخول لهم البقاء. أطلق عليهم اسم : “دونيرا بويز” أو صبية دونيرا، اقتباسا باسم الباخرة التي أقلتهم إلى أستراليا.

بيرن برينت كان من بينهم. إنهم ابن يهودي من ألمانيا النازية. لكن السلطات البريطانية ما لبثت أعطته صفة عدو خارجي.

“لا يمكنني الشعور بكل ما عانينا منه عندما أعود بذاكرتي إلى الوراء. كنت في السابعة عشر من عمري آنذاك، وعندما تكون صبيا، كل شيء هو مغامرة بالنسبة لك”.

“لم يكونوا يعرفون إلى أين هم ذاهبون. وُضعوا في باخرة وقيل لهم، سنأخذكم خارج البلاد. واحد منهم كان ذكيا بما فيه الكفاية، بمساعدة مقرر جغرافيا مدرسي وأسطرلاب صنعه بنفسة ليكتشف أنهم ربما ذاهبون إلى أستراليا.”

الرحلة دامت شهرين. عن وصول النازحين إلى أستراليا، تم وضعهم في مخيمات لأكثر من عام. المعرض يظهر إبداع هؤلاء الصبية، حيث بدأ بعضهم في الرسم، بعض آخر أعطى محاضرات ونظم سهرات ثقافية هناك، فيما لحن آخرون سانفونية كاملة خلال مدة احتجازهم… أحدهم علم الآخرين الانجليزية، وكتب الآلاف من الملاحظات على ورق المراحيض بشأن أبحاثه في علم النبات والنحو…

“هذا يبين لنا كم كانت نادرة الموارد وكم كان هؤلاء الرجال قيمين حيث لم يضيعوا وقتهم خلف الأسلاك الشائكة”.

عملية الإفراج عن أغلب هؤلاء الصبية جاءت في بداية عام 1942. بيرن برينت كان من بين النازحين الذين تعلموا الانجليزية في المخيم. هناك، قرأ بيرن أول كتبه رغم أنه لم يكن يفهمها تماما.

“قرأت لأغاتا كريستي. أتذكر أنه بالنسبة للروايات الأولى التي قرأتها، لم يكن بإمكاني فهم إلا نصف الرواية. لم أكن قادرا على معرفة من قتل من ولماذا وكيف. لكن، عندما غادرت المخيم، كان عدت أقرأها بسهولة.”

معرض “صبية دونيرا” بعد مرورو سبعين عاما عن تهجيرهم ينظم في المكتبة الوطنية الأسترالية. تذكير بقصة ورحلة وإنجازات هؤلاء الذين ظلموا عن طريق الخطأ.

اختيار المحرر

المقال المقبل
شوبان: قرنان على الغياب

ثقافة

شوبان: قرنان على الغياب