عاجل

تقرأ الآن:

كيف يمكن للتراجيديا المالية التي تعصف باليونان أن تؤثر على منطقة اليورو ؟


أوروبا

كيف يمكن للتراجيديا المالية التي تعصف باليونان أن تؤثر على منطقة اليورو ؟

منذ وصوله إلى سدة الحكم العام الماضي يسعى رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو لفك رموز التراجيديا المالية التي تعصف بالبلاد وبمنطقة اليورو ككل لاحقا
وفقا لهذه الآلية.

فعندما تعد دولة ما ميزانيتها السنوية تحاول قدر المستطاع أن توازن بين المداخيل والمصاريف. لكن في حال كانت المصاريف أكثر من المداخيل عندها نتحدث عن عجز في ميزانية الدولة وهذا هو حال اليونان التي بلغ فيها العجز في الميزانية نسبة تقدر بأكثر من اثني عشر في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

عجز في الميزانية أدى إلى وصول نسبة المديونية في اليونان إلى مستويات قياسية تتعدى النسبة المسموح بها أوروبيا وفقا لمعاهدة ماستريخت حيث قدرت بمائة وثلاثة عشر في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ما أثر سلبا على المصداقية المالية لأثينا
لتسديد الديون المستحقة أصدرت أثينا سندات مالية جديدة وعرضتها للبيع في الأسواق لمجموعة من المستثمرين كالبنوك وصناديق التقاعد وشركات الـتأمين. خيار من شأنه الرفع من تكاليف فوائد الديون خاصة في حال واصلت وكالات التصنيف المالي تخفيض تصنيفها لليونان في مجال الاقتراض.

معدل الفائدة يتغير وفقا لتقييمات وكالات التصنيف المالي التي إذا ما قدرت أن اليونان تلاقي صعوبات في تسديد ديونها عندها معدل الفائدة يرتفع بشكل لافت. والمضاربات التي تشهدها الأسواق تزيد من تأزم مديونية البلاد.

إذا لم تنجح اليونان في سداد ديونها عندها تصبح في وضع المتخلف عن السداد. احتمال لو يحدث سيكون له انعكاسات سلبية على منطقة اليورو وخاصة على الدول التي تعاني من صعوبات مالية كإسبانيا والبرتغال وإيطاليا.

ولتجنب تأثير الدومينو الذي من شأنه أن يزعزع استقرار كل الاقتصاد الأوروبي حاولت كل من باريس وبرلين طمأنة الأسواق من خلال تقديمهما لضمانات مالية حتى وإن كانت نظرية.

الحكومة اليونانية أعلنت إلتزامها بخطة تقشفية صارمة لخفض العجز اللافت في الميزانية. الإجراءات الجديدة تشمل زيادة في الضرائب وخفضا كبيرا للنفقات العامة.
إجراءات رفضتها بشدة عدة تنظيمات نقابية واجتماعية ودفعت اليونانيين إلى الاحتجاج عليها في الشوارع داعين حكومة باباندريو للجوء لخيارات أخرى مثل تطبيق إصلاحات هيكلية لدعم النمو الاقتصادي.