عاجل

لا تتغير الطبيعة في جمهورية الشيشان التي حاولت الانفصال عن الاتحاد الروسي
بعيد انهيار الاتحاد السوفييتي، لكن حربان ضروسان شهدها اقليم ما يزال يشكل عقدة بالنسبة الى موسكو، بصورة رسمية الحرب انتهت منذ عشر سنوات مع وصول رئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين الذي شغل منصب الرئيس آنذاك لكن المناوشات استمرت بين الثوار الانفصاليين الشيشان والقوات الروسية .

الصراع ضرب شمال القوقاز وتحديدا جمهوريات القوقاز داغستان وانغوشيا واوسيتيا الشمالية والشيشان التي اعلنت موسكو انتهاء عملياتها لمكافحة الارهاب فيها في نيسان ابريل الفين وتسعة في غروزني.

يقول المحللون انه حتى لو لم يضرب الانفصالييون القوقازيون موسكو مند فترة طويلة لكن مشاهد التفجيرين في مترو انفاق موسكو تذكر انهم ما يزالون يستطيعون ازعاج الكرملين.

ديدييه شودي, مرحبا , أنت متخصص في قضايا الإرهاب , هل إن افتراضية ضلوع إرهابيين من شمال القوقاز تقوم على أسس صحيحة ؟

إنه الخطر الذي يبدو أكثر مصداقية بالنسبة لروسيا, كان يجري حديث قبل فترة ما عن
تدخل أجنبي, كانت هناك علاقة بين الجهاديين الأجانب المرتبطين إلى حد ما بالقاعدة, دون الدخول في التفاصيل. أجل, إنهم مقاتلون حاربوا في أفغانستان أو في جهات أخرى , قاتلوا إلى جانب الانفصاليين الشيشان في تسعينيات القرن الماضي, بكل تأكيد هناك صلة ما.في الوقت الحالي المقاتلون في شمال القوقاز ليسوا بحاجة إلى مساعدات تأتي من الخارج حتى يقوموا بمثل هذه الاعتداءات .

يورونيوز
ما هي مطالب الإسلاميين في المنطقة؟ هل إن الأمر يتعلق بحرب من أجل الانفصال؟

نحن في حالة حرب يمتزج فيها المشروع الإسلامي بالنزوع القومي, و من الخطأ استبعاد النزعة القومية ب 100 % .في الوقت الراهن لا نتحدث عن قومية شيشانية, بل عن قومية تجد امتداداتها في شمال القوقاز .الانفصاليون الشيشان المعتدلون و الذين كانوا ينشطون في التسعينيات, تمت تصفيتهم كلهم من قبل موسكو أثناء الحرب الشيشانية الثانية.
الجهاديون هم الذين اخذوا زمام المبادرة, بعد ذلك انضم إليهم القوميون المتشددون, تناهى إليهم أن انفصال الشيشان وحدها, سينذر بزوالها .
روسيا نفسها لا تقبل أن تفلت الشيشان من قبضتها مخافة أن ترى سيناريو يوغوسلافيا يتكرر في روسيا .كانت روسيا متخوفة جدا من وقوع السيناريو في التسعينيات.
القوميون المتشددون في الشيشان و الإسلاميون في شمال القوقاز يريدون اليوم من شعب شمالي القوقازي التمرد من أجل إقامة إمارة و تشكيل كونفدرالية, إمارة أو كونفدرالية , تكون معارضة لموسكوو تعلن استقلالها بالكامل.

– ما هو مستقبل المنطقة؟ كيف يمكن حل هذا النزاع في شمال القوقاز ؟

سيكون من الصعب جدا إيجاد حل , و كل شيء يعتمد- في شق ما- على موسكو, وصول ديميتري مديفيدييف إلى السلطة , كنا نرى فيه الأمل ..لأننا شعرنا أنه سيكون قادرا على تغيير مسار منهجه, فلا ينصت إلى ما تقوله أجهزة الأمن و رجال المخابرات ..سيكون مستعدا لينظر عن كثب إلى مشكلة ما يحدث في شمال القوقاز باعتبارها مشكلة اقتصادية و سياسية و يغير من منطق الأشياء.
منطق موسكو لا يزال يعتمد حتى الوقت الحالي على منطق القوة, قبل كل شيء.و على أسلوب الهجوم .
إذا ما كانت روسيا تريد إحداث تغيير في شمال القوقاز, ستستمر بطبيعة الحال في انتهاج سياسة القوة, لأن ما حدث, سوف لن تتصرف بشكل مغاير و إنما بالأسلوب نفسه, فتعلن حربها ضد الطغاة , فهم يشكلون عقبة أساسية, و هم الذين يقولون إنهم موالون لروسيا, لكن في واقع الحال هم هناك للاستفادة من المال الذي يضخه الكرملين
فضلا عن أنها ستعالج المشاكل الاجتماعية و الاقتصلادية الضخمة التي يعاني منها شمال القوقاز .