عاجل

“ ما نريد بناءه في هايتي في المستقبل القريب، يبدأ غداً باجتماع قادة العالم في نيويورك” الكلام لبان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيستضيف هذا الأربعاء مؤتمرا دوليا للمانحين، تعبيرا عن التضامن مع شعب هايتي وحكومتها، بعد نحو ثلاثة أشهر على الزلزال.

و بموجب خطة الإعمار المرتقبة، ستقوم لجنة إعادة بناء هايتي، بإنفاق ما يقارب الأربعة مليارات دولار على مشاريع و برامج محددة، خلال العام ونصف العام المقبلين.

ويتوقع أن تبلغ تكلفة إعادة بناء هايتي خلال السنوات العشر المقبلة، ما يقدر بنحو أحد عشر مليار و نصف المليار دولار. فيما تحتاج الجزيرة المنكوبة فورا إلى مبلغ ثلاثمئة و خمسين مليون دولار.

لكن حتى و إن جمعت المليارات لصالح هايتي، فان وجهتها تبقى محل شكوك و تساؤلات المنكوبيين، فهذه الهايتية تقول: “ قد تجمع حكومتنا أموالا طائلة، لكن لن تذهب أبدا إلى مستحيقيها”

و يقول الهايتيون إنه من الواجب أن تنفق هذه المساعدات على عمليات الغوث الإنساني الطارئ، و هي الغذاء، والمأوى، باعتبار أن الأخير يمثل الحاجة الأشد إلحاحا في الوقت الحالي

هايتيون آخرون ذهبوا إلى أبعد من ذلك، فهذا الرجل يعتقد أن الهايتيين لا يمكن أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم. و يتمنى وصاية أجنبية لتجنب أي عودة إلى الأزمة السياسية.

و رغم تشاؤم البعض بشأن المستقبل، فان مؤتمر المانحين، لاعادة إعمار الجزيرة المنكوبة، قد يكون بداية عودة الأمل، لملايين الهايتيين. لكن التحدي الذي يواجهه المؤتمرغدا في نيويورك. هو ليس إعادة بناء ما دمره الزلزال، بل بناء شيء أفضل في مكانه. ويعني هذا بناء هايتي الجديدة.