عاجل

العلاقات الصينية-الإيرانية خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بهذه العلاقات مع دخول الملف النووي الإيراني منعطفاً حرجاً ومأزقاً كبيراً، بانتظار حل المعضلة النووية أو ازديادها تعقيداً.

من الناحية التجارية، بلغ التبادل التجاري بين البلدين في العام 19954 حوالي 300 مليون يورو، ثمّ ما لبث أن تضاعف تقريباً بعد ثلاث سنوات ليبلغ 700 مليون دولار. ونظراً لحجم التعاون المتزايد، قرّر البلدان في العام 1993 إنشاء لجنة التعاون الصينية-الإيرانية المشتركة، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني.

ولوحظ فيما بعد أنّ التبادل التجاري بين الطرفين قد ازداد في السنوات الأخيرة بشكل كبير، حيث بلغ حجم هذا التبادل أحد عشر مليار يورو في العام 2006 وأكثر من ستة عشر مليار يورو عام ألفين وتسعة.

ووفقاً لهذه الأرقام، يعتبر حجم التعاون الاقتصادي بين الطرفين ضخماً للغاية. ولعلّ ذلك يعود في جزء منه إلى الصفقات الضخمة العسكرية والاقتصادية بين الطرفين، فقد عقدت الصين مع إيران في أكتوبر 2004 صفقة تراوحت قيمتها بين 70 و100 مليار دولار تقوم الصين بموجبها بشراء النفط والغاز الإيراني، وتتولى تطوير حقل(ياداوران) النفطي. وامتد التعاون ليشمل 100 مشروع آخر في ما يتعلق بالبنى التحتية وقطاع الطاقة الإيراني،

كما وقّع الطرفان في العام 1992 اتفاقية التعاون النووي الثنائية المشتركة، وقد استمرت الصين وفقاً لهذه الاتفاقية بتزويد إيران بالمعدات والمساعدات التقنية خلال عقد كامل.

انطلاقاً مما سبق عرضه ونظراً لأهمية وعمق العلاقات الاقتصادية والعسكرية الصينية-الإيرانية، فمن الطبيعي أن تبدي الصين اهتماماً متزايداً بالملف النووي الإيراني مقابل أهمية إيران النفطية التي تعتبر حالياً ثاني أكبر مصدر للنفط للصين بعد السعودية حيث تؤمن طهران حوالي 11 في المائة من النفط الصيني المستورد من الخارج.