عاجل

قبل خمس سنوات دخل العالم الكاثوليكي في حداد , يوحنا بولس الثاني  ,يفارق الحياة .قداسة الباب الراحل, كان وصف عهده لدى محبيه  “بعهد يوحنا بولس الثاني” و هو الذي  يعتبره كثير من مؤيديه  من بين الأكثر تاثيرا على الساحة السياسية في القرن العشرين .

الكنيسة الكاثوليكية تتلقى انتقادات لاذعة  بسبب الفضائح التي قام بها قساوسة بحق قصر. الفضائح الجنسية, جعلت البابا في وضع حرج, بعض الاتهامات وجهت إليه شخصيا, فحواها أنه تكتم على بعضها مع سابق علم بها عندما كان أسقف ميونيخ  .

يوحنا بولس الثاني كان لسنين طويلة المسؤول الأعلى لراتسينغر.فإن كان أحدهما على علم بشيء ما, فالآخر يعرف بالضرورة. لكن مما لا شك فيه أن التاريخ هو الذي سيحاكم قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني و هو الذي لعب أدوارا محورية كبيرة في التقارب بين الأديان  و الحضارات.
لكن لم يكن ذلك أبدا, ما اختطه بنديكتوس السادس عشر, و الذي يرى أن الدبلوماسية تأتي في المقام الثاني. يوحنا بولس الثاني, هو الذي عينه في 1981 رئيسا لمجمع عقيدة الإيمان .قناعاتهما كانت متاوئمة,و  على مدى الأيام  في كل ما يتعلق بمسائل المجتمع ,  بالإجهاض و منع الحمل .

لكن لكل واحد  أسلوبه في التعامل و في الطرح و في المعالجة,فبنديكتوس السادس عشر, يقال عنه:  إنه يتصف بالصرامة و بالسلطوية تارة  و طورا يوصف بأن آراءه فيها تخبط و عدم انسجام مع الواقع المعيش. 

 الواقي الذكري, يرى قداسته أنه ضد استعماله, في حين , هذا الرأي يزيد من تفاقم الأيدز. عهدة ب26  سنة من جهة, و أخرى بخمس سنوات من جهة أخرى, عهدتان غير متشابهتين تماما .
 من الصعوبة بمكان المقارنة بين عهدتين, لكن ما هو مؤكد أن بنديكتوس السادس عشر, هو الذي سيدفع ثمنا باهظا, جراء ما اقترفته الكنيسة من مصائب, مقارنة بمن سبقه .