عاجل

المعارضة تستولي على السلطة في قرغيزيا إثر إنتفاضة شعبية دامية

تقرأ الآن:

المعارضة تستولي على السلطة في قرغيزيا إثر إنتفاضة شعبية دامية

حجم النص Aa Aa

تحرك الشارع فسقطت الحكومة و فر رئيس البلاد، فعندما ينتفض الشعب يأتي التغيير. هذا ما حدث أمس في قرغيزيا. إنقلاب قاده الشعب الغاضب بدل العسكر هذه المرة.

ساعات فقط من التظاهر و الإحتجاج على تسونامي الفساد، الذي يجتاح مؤسسات الدولة غير مقاليد الحكم في البلاد، بعد أن إستولت المعارضة على السلطة، إثر إستقالة الحكومة.

أما الرئيس فقد فر بجلده قبل أن يقع فريسة لهؤلاء المتظاهرين الغاضبين على خمس سنوات من حكمه، قالوا إنها كانت خماسية للقمع و استشراء الفساد، في محيط الرئيس و مقربيه.

المحتجون إشتبكوا مع عناصر مكافحة الشغب، إثر محاولاتهم إقتحام القصر الرئاسي و مبنى البرلمان في العاصمة بشكيك.

يوم طويل أراده القرغزيون يوما للتغيير. لكنه كلف أرواح خمسة و ستين شخصا، قتلوا برصاص الشرطة، إثر مواجهات دامية.

زعيمة المعارضة القرغيزية، روزا أوتونباييف، أكدت سقوط نظام الرئيس كرمان بك باكييف، و قالت:” أجهزة الأمن و وزارة الداخلية أصبحا بالفعل تحت إدارة أناس جدد. كان علينا أن نسيطر أولا على هذين المبنيين، لأن مسألة الأمن هي مسألة ذات أولوية قصوى “

قرغيزيا الجمهورية السوفياتية السابقة، تقع في الجزء الشرقي من آسيا الوسطى، و يحكمها الرئيس كرمان بك باكييف، الذي وصل إلى السلطة عن طريق ثورة شعبية، العام 2005.

الرئيس، الذي ظهر صباحا على شاشات التلفزيون الحكومي، لم يكون يدري بأن هذا هو أخر ظهور له كرئيس للبلاد، لجأ إلى مدينة “ أوش” بجنوب قرغيزيا، بعد الاستيلاء على قصر رئاسة و البرلمان في بشكيك.

“ في البداية كان نظام أكاييف و اليوم جاء دور نظام باكييف. الشعب غير سعيد على الاطلاق. فهناك الكثير من الفقراء في هذا البلد” يقول أحد المتظاهرين.

باكييف، ظل طيلة فترة حكمه يترواح بين واشنطن و موسكو، فالكلاهما قواعد عسكرية في قرغيزيا، فيما بقي الشعب يبحث عن قاعدة له على أرضه، فالربما قد تعجل صرخات البعض من الغاضبيين في االعثور عليها.