عاجل

الوضع الاقتصادي في قيرغيستان كان سببا في الاحتجاجات التي خرجت ضد الرئيس المخلوع باكاييف. المظاهرات العارمة التي طالبت بتنحية الرئيس وعدت بتحقيق رخاء اقتصادي و جلب مزيد من الاستثمارات .لكن البلد لا يزال يعيش على فتات المساعدات الخارجية.
احتجاجات المتظاهرين التي قادتها المعارضة كانت ضد الفساد و المحسوبية التي انتشرت في ظل نظام الرئيس باكاييف .
“ الحكومة يجب ألا تكون مثل مؤسسة تجارية عائلية ، ينبغي عليها أن تفكرفي شعبها “
قبل العام 1991 ، 98 % من الصادرات كانت تذهب إلى الاتحاد السوفياتي .
بعد سقوط الشيوعية، البلد يتعرض لأزمة كبيرة أضرت باقتصاده و الإصلاحات لم تقدر على إنعاش الاقتصاد . قيرغيزستان، يعتمد كثيرا على الزراعة و على مداخيل المهاجرين في روسيا .التي تمثل ما يقارب ثلثي ميزانية الدولة . الحالة ازدادات سوءا منذ العام الماضي بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية حيث قلت أعداد العاملين في المصانع الروسية

“ أريد أن يعم السلام في قيرغيزستان و أن يحصل كل واحد على عمل.ذوو الكفاءات لا توجد لديهم فرص عمل.فهم مجبرون على العمل في ساحات السوق .الشباب صاروا يهاجرون إلى كازاخستان و روسيا بحثا عن عمل”.

عائدات الذهب القيرغيزي هي واحدة من بين الأكبر في آسيا الوسطى و هي تسيل لعاب كثير من الدول المجاورة .فالموقع الاستراتيجي للبلد هو الذي حفز على تقديم مزيد من السيولة لخزائن الدولة . قيرغيزستان ،الواقعة بين روسيا و الصين، بها قاعدتان عسكريتان إحداهما روسية و الثانية أميركية..تمثل بالنسبة للبلد دخلا ثانويا لا يستهان به . مليارا يورو سنويا .
هذا الوضع يجبر البلد على أن يجد توفيقا و توازنا بين المصالح الأميركية و الطموحات الروسية.
قبل عام، التقاء بين ميدفيدييف و باكاييف، نجم عنه تقديم مقترح روسي يقضي بتقديم موسكو مساعدات لقيرغيستان تقدر بملياري يورو، شريطة أن تغلق القاعدة الأميركية .
لكن أميركا هرولت فرفعت قيمة الإيجار إلى 180 مليون دولار سنويا .باكاييف ضرب عرض الحائط بالمقترح الروسي.
القرار لم يرض الكرملين.