عاجل

في بلجيكا، البلد الذي يعرف تعددا لغويا و ثقافيا ، تعددات تعايشت مع بعضها لزمن طويل تخللتها أزمات و نزاعات تارة و تقارب في الرؤى طورا آخر.
الحكومات المتتابعة كانت دائما تجابه المشكلة اللغوية كعائق نحو التلاحم الشعبي ..لكن المظاهرات الشعبية تكاثرت .الفلامنديون يطالبون منذ سنين عديدة بالتمتع بمزيد من الحقوق بخصوص الممارسة اللغوية و بشكل خاص في بروكسل حيث المنافسة شديدة بين الناطقين بالفرنسية او بالفلامندية، ف90 % من سكان بروكسل هم ناطقون بالفرنسية.

حسب قرار دستوري، صدر في 1963 ، أصبح البلد مقسما لغويا عدا بروكسل إلى
منطقتين ، إحداهما ناطقة بالفرنسية و أخرى بالهولندية. الضاحية الناطقة بالهولندية في الشمال و الضاحية الناطقة بالفرنسية في الجنوب .
لكن السياسة الوطنية تنزع دوما إلى تحقيق نوع من الحلول الوسط بين أبناء المجتمع المتعدد الأعراق و اللغات .
الحدث الكبير كان وقع في 1968 في تلك الأثناء، الطلاب الناطقون بالفرنسية تم طردهم من الجامعة الكاثوليكية لوفان لانوف الواقعة في المنطقة الناطقة باللغة الهولندية.

بعد 40 سنة من تلك الأحداث مظاهرات حاشدة قام بها مئات الطلاب لتمتين أواصر وحدة في الجامعة ..وحدة تنطلق إلى تحقيق وحدة أشمل على المستوى الوطني أيضا .
ما مصير هذا الأمل المرتجى و هل سيرتجم أرض الواقع ؟

من الصعب جدا تأكيد الأمل..حكومات تتبع أخرى ، لكن كلها لم تعمر طويلا , بعضها لأشهر فقط ..و إذا بالائتلافات الحكومية تحل بسبب خروج حزب تابع لمجموعة لغوية من الحكومة نتيجة نزاع على المستوى اللغوي على وجه التحديد او خلاف يمس جانب الهوية .