عاجل

تقرأ الآن:

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ليورونيوز : " الفكرة القائلة بأن بريطانيا على الهامش بالنسبة لأوروبا مجرد هراء"


العالم

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ليورونيوز : " الفكرة القائلة بأن بريطانيا على الهامش بالنسبة لأوروبا مجرد هراء"

بعد المناظرة التلفزيونية الثانية بين أبرز زعماء الأحزاب السياسية عادت مسألة السياسة الخارجية البريطانية إلى دائرة الضوء. أفغانستان والعراق والشرق الأوسط وأوروبا كانت من أبرز القضايا التي أثيرت في هذه المعركة الانتخابية.
في هذا الجزء الثاني من المقابلة المطولة مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند سنتحدث عن أهم تحديات السياسة الخارجية لحزب العمال البريطاني.

يورونيوز : بعض النقاد يرون أن سياستكم في أفانستان أخذت بالتراجع. المشكلة الأفغانية لم تحل بعد الغش والمشاكل مع حكومة حامد كرزاي وربما مفاوضات مع حركة طالبان. هل نحن حقا بصدد حلحلة المشاكل هناك ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : لدينا خطة وطنية من أجل افغانستان واستقرارها يشترك فيها المجتمع الدولي. وهي تنص على القيام بجهد عسكري لتدريب القوات الأفغانية وكذلك القيام بجهود مدنية من أجل تحسين ظروف عيش المدنيين الأفغان. جهود ستسمح بتوفير الظروف الملائمة باتجاه التسوية السياسية.

يورونيوز : وهل الخطة فعالة حقا ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : اسمح لي أن أنهي كلامي…هذه النقطة مهمة للغاية إذ ثمة أناس وقوات يخاطرون بحياتهم. التسوية السياسية مهمة لأنه في النهاية الجميع يعرف أنه لا يمكننا غزو أفغانستان. نحن لا نحاول إحتلال أفغانستان. نحن نحاول إدراج العشائر الأفغانية داخل النظام السياسي بدلا من مهاجمتهم للحكومة التي تمثل البلد. من المهم أن نفهم أننا لا نهدف للتوصل الى حل عسكري ، ولا إلى حل إنساني ، ولكن التوصل إلى حل سياسي في أفغانستان

يورونيوز : هل الأمر مستعجل ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : بالطبع إنه مستعجل

يورونيوز : حتى وإن بقيتم تواجهون مشاكل جمة هناك.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : بالطبع إنه أمر ملح وعاجل…لقد خسرنا حوالي مائتين وواحد وثمانين جنديا بالتالي أنت لست بحاجة لتذكر رئيس الوزراء أو تذكرني أنا أو وزير الدفاع بأن المسألة مستعجلة. لكن العمل الذي يقوم به دبلوماسيونا وعمال الإغاثة وعناصر الجيش يعد هاما للغاية من أجل أمن هذا البلد. لدينا خطة تعرض جنودنا للخطر ولكن الطريقة الوحيدة للتغلب على التمرد تكمن في حماية الناس عندما نكون بينهم وهذا ما نقوم به.

يورونيوز : ما الذي يمكن القيام به للحصول على نتائج ملموسة وللحد من الخسائر في الأرواح ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : أعتقد أنه من المهم تدريب قوات الأمن الأفغانية وتحسين حياة المدنيين الأفغان وكذلك ترك الأفغان يؤسسون نظاما سياسيا يمكن للعشائر الأفغانية أن تجد فيه مكانا.

يورونيوز : هذا ما بدأتم القيام به لكن دون نتائج تذكر يقول البعض.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : هذا ليس صحيحا. أعتقد أن عودة أربعة ملايين لاجئ ، والتحاق ستة ملايين طفل بالمدارس وإنشاء اثنين وعشرين ألف مجلس بلدي يمثلون الراي العام المحلي كل هذا في إطار البرنامج الوطني للتضامن وكذلك التزام تسعين ألف شخص في الجيش الوطني الأفغاني كل هذا يشكل تغييرا كبيرا. هل يعني ذلك أن أفغانستان مستعدة للاعتماد على نفسها ؟ لا. هل هناك خطة لتحقيق ذلك ؟ نعم.

يورونيوز : العراق ليس في الحقيقة في قلب الانتخابات الحالية. لكن المشاكل لا تزال قائمة هناك كعدم الاستقرار السياسي وأعمال العنف.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : العراق بلد ينتشر فيه الآن أقل من مائة جندي بريطاني. وهو مجتمع شهد مؤخرا انتخابات كانت نسبيا ديمقراطية. هناك الكثير من العنف مقارنة بأي دولة أوروبية أخرى. لكن يبقى بلدا يحاول رسم طريقه مع توفير الأمن للأكراد في الشمال واحترام الشيعة في الجنوب وثمة مفاوضات سياسية عديدة مقبلة. العراق لم يعد يمثل خطرا على جيرانه وهو يحتاج إلى دعم دول مثل المملكة المتحدة خاصة دعمها الاقتصادي. نحن نتحدث أيضا عن التبادل الثقافي والتعليمي ونحن مصممون على دعم ذلك.

يورونيوز : مائة جندي هل يعني ذلك أن بريطانيا ستبقى في المراكز الخلفية بخصوص العراق ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : خفضنا بالتأكيد من دورنا العسكري ، ولكن في الوقت نفسه زدنا من دورنا الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والتربوي والثقافي.

يورونيوز : بالنسبة للشرق الأوسط أي حل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : إنها مشكلة ضخمة. المجتمع الدولي فشل فشلا ذريعا في السنوات العشر الماضية في محاولاته لحل مشكلة إقامة الدولة الفلسطينية التي يمكنها أن تعيش جنبا إلى جنب مع اسرائيل. أعتقد أنه لمن المهم أن نلعب في الفترة التشريعية المقبلة دورنا. فدورنا كان كبيرا هناك قبل عام سبعة وأربعين لكن لا بد أن يكون دورا مناسبا. الدعم الأوروبي لللجنة الرباعية الدولية وعلاقاتنا الثنائية مع فلسطين واسرائيل تظهر أنه يمكننا لعب دور بناء للغاية ونحن مصممون على القيام به.

يورونيوز : هل كانت بريطانيا متساهلة مع اسرائيل ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : نحن لا نسمح بان يتم ترهيبنا في البحث عن حل الدولتين ، دولة فلسطينية قادرة على العيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل. بريطانيا لها نفس الموقف في المحادثات العلنية أو الخاصة. نحن نعالج الأمور كما نراها وهذا جيد.

يورونيوز : فيما يتعلق بطرد الدبلوماسي الإسرائيلي على خلفية عملية قتل أحد قادة حماس في دبي. هل هذا يظهر وجود مشكلة ما خاصة وأن هؤلاء الأشخاص يعتقدون أنه يمنكهم استخدام جوازات السفر البريطانية دون عقاب ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : لا…هذا يظهر أن بريطانيا تتعامل دون خوف أو محاباة مع أي شخص يتعامل معها. إنها مسألة خطيرة للغاية. جوازات سفر بريطانية يتم تزييفها من قبل ممثلين لدولة إسرائيل. هذا هو سبب اتخاذنا لهذا الإجراء.

يورونيوز : العلاقات الثنائية تضررت بسبب ذلك

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : لا…نحن لدينا علاقات مبينة على أساس الشفافية وسنحافظ عليها كذلك

يورونيوز : وهل بذلتم نفس الجهود مع الفلسطينين مقارنة بالإسرائيليين ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : أي فلسطيني ،رئيس الوزراء، أو الرئيس ، أو من يمثله هنا في لندن ، يمكن أن يؤكد لك دعمنا لإنشاء الدولة الفلسطينية بالفعل ؟ من الذي يساعد على تطوير قوات الأمن الفلسطينية ؟ بريطانيا. من الذي يدعم الاقتصاد الفلسطيني ؟ بريطانيا. ومن الذي يدعم المؤسسات الثقافية الفلسطينية ؟ بريطانيا. نحن مصممون على لعب دور إيجابي لأننا نعلم أن غياب دولة فلسطينية هو مصدر للظلم وانعدام الأمن للفلسطيينين وكذلك للإسرائيليين.

يورونيوز : المسألة الأخرى التي لا نتحدث عنها كثيرا هي أوروبا. في السنوات الأخيرة أي نوع من التقدم أحرز في أوروبا . اليورو ؟

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : حسنا إنه تقدم كبير. انظر إلى الحكومة المحافظة السابقة التي خاضت حربا ضد لحوم بقر الاتحاد الأوروبي والأسوأ أن نخسر هذه الحرب. مع حزب العمال وضعنا بريطانيا في قلب النقاش الدائر حول الإصلاح الاقتصادي في أوروبا. بريطانيا تقود النقاش حول دور أوروبا بشأن تغير المناخ والطاقة وكذلك بشأن أولويات سياستنا الخارجية. لماذا حدث هذا ؟ لأن بريطانيا تدفع حلفاءها إلى الأمام في كل أوروبا. أقولها للناس…نحن في الريادة عن طريق الاختيار ولا الصدفة. إذا كنتم تريدون بريطانيا قوية في أوروبا قوية عليكم التصويت لحزب العمال.

يورونيوز : النقاد في القارة يشددون على أن بريطانيا وخصوصا حزب العمال لم يول اهتماما كبيرا بأوروبا إذ لم تنضم إلى منطقة اليورو مثلا

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : بصراحة إنه هراء .

يورونيوز : هذا ما يقوله النقاد.

وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : الجواب لا.. أنا آسف…إنه حقا هراء..لأن نقاشات دارت طيلة السنوات الماضية بخصوص الاقتصاد والطاقة والسياسة الخارجية. الق نظرة على المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي قبالة سواحل الصومال والتي تقودها البحرية الملكية الآن…
بريطانيا ليست على حافة أوروبا…نحن لسنا أعضاء في منطقة اليورو لأننا نرى أن مصلحة بريطانيا الاقتصادية تقتضي عليها عدم الانضمام لليورو. لكن الفكرة القائلة بأن بريطانيا على الهامش بالنسبة لأوروبا فهي هراء.

يورونيوز : ما هو النجاح الأبرز لحزب العمال طيلة السنوات الماضية الذي يمكن اعتباره نجاحا باهرا للسياسة الخارجية ؟ وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : في بريطانيا يوروزنيوز : على المسرح العالمي بالنسبة للدبلوماسية البريطانية. وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند : حسنا ، أعتقد أن هناك عددا من النجاحات. بريطانيا اليوم رائدة في مجال تنمية اقتصاديات دول أخرى.

ثمة استقرار نسبي في كوسوفو ومنطقة البلقان. كوسوفو دولة مستقلة معترف بها من قبل خمس وستين دولة في العالم. مسألة التغير المناخي تبدلت النظرة إليها بشكل لافت حيث لم يعد ينظر إليها على أنها قضية من قضايا السياسة الخارجية.
بالطبع الانتعاش الاقتصادي والتزام الحكومة العمالية ومساهمة غوردون براون تعد مؤشرا على رغبة العالم في تجنب كساد عالمي كذلك الذي حدث عام ألف وتسعمائة وثلاثين.

إدوارد دايفي: المكلف بالشؤون الخارحية في الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني" لسنا مسرورين بأداء الحكومة العمالية و لا نثق في المحافظين"

العالم

إدوارد دايفي: المكلف بالشؤون الخارحية في الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني" لسنا مسرورين بأداء الحكومة العمالية و لا نثق في المحافظين"