عاجل

دقت الساعة التي كشفت فيها روسيا لأول مرة رسميا عن معطيات أرشيفية تتعلق بمجزرة كاتين. المعطيات تم نشرها على موقع للانترنيت، بعد أن كان الاطلاع عليها مقتصرا على الباحثين المختصين دون غيرهم.

البادرة يريد من ورائها الكرملين أن يظهر تعاملا يتسم بالانفتاح والشفافية تجاه مسألة ظل الاتحاد السوفييتي ينكر دوره فيها لعقود.

غابة كاتين غرب روسيا هي إحدى المواقع التي أعدم فيها سجناء حرب من بولندا يزيد عددهم عن عشرين ألفا، اعتقلوا في مخيمات روسية للشرطة السرية السوفييتية واعدموا عام ألف وتسعمائة وأربعين ابان الاجتياح السوفييتي.

أندري آرتيزوف – رئيس الأرشيف الوطني الروسي
“هذه الوثائق تحمل توقيعات ستالين الأصلية وأعضاء المكتب السياسي، وهذه ملاحظات مدونة على اليسار تشير إلى موافقة الرفيقين كالينين وكاغانوفيتش”

منظمات لحقوق الانسان رحبت بنشر الوثائق على الانترنيت واعتبرتها خطوة هامة لتأكيد الحقيقة وإزالة التوتر القائم بين موسكو ووارسو.

آرسيني روجنسكي – عميد الرابطة الدولية لحقوق الانسان من جمعية “ميموريال”
“أناس كثيرون في بلادنا يعتقدون إلى حد الآن أن جريمة كاتين ارتكبها النازيون وليس نحن، ونشر الوثيقة على موقع حكومي للانترنيت يعني أنه تم التأكد من أن الوثيقة أصلية وأنه ليس هناك مجال لأي عملية تزوير”.

عدد من النخب البولندية من بينهم ضباط وسياسيون وفنانون اعدموا برصاصة في الرأس ثم دفنوا في قبور جماعية في مواقع عديدة لكن كاتين كانت المثال الرمز.
ويأتي الكشف عن هذه المعطيات في وقت عاد الدفئ في العلاقات الروسية البولندية إثر كارثة مقتل نحو مائة من نخبة الشخصيات البولندية من بينهم رئيس البلاد ليخ كاتشنسكي في حادث تحطم طائرة هذا الشهر عندما كانوا في طريقهم لاحياء ذكرى مجزرة كاتين.