عاجل

مع بدء العد العكسي لإسدال الستار على الحملة الانتخابية للانتخابات العامة البريطانية، و قبل أربعة أيام فقط من يوم الاقتراع، يبدو أن رئيس الوزارء البريطاني، و زعيم حزب العمال الحاكم، غوردان بروان، يواجه عزلة متزايدة، سيما بعد أن أعلنت أمس إثنتان من كبريات الصحف البريطانية تخليهما عن دعم حزب العمال.

ضربة جديدة تلقاها بروان من الاعلام، بعد انتكاسة زلة اللسان، التي وقع فيها الأسبوع الماضي. لكن زعيم العماليين قال أمس إنه سيقاتل حتى اللحظة الأخيرة في هذه الانتخابات، و اعترف بأنه يدفع ثمنا باهظا، لوصفه سيدة من أنصار حزبه بأنها شديدة التعصب.

و فيما تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارة حزب العمال للسلطة بعد 13 عاما من الحكم، يحافظ حزب المحافظين، بزعامة، ديفيد كاميرون، على تقدمه في استطلاعات الرأي، لكن فارق التقدم لا يسمح له بتحقيق أغلبية كاسحة.

و يرفع ذلك من احتمالية خروج انتخابات السادس مايو المقبل ببرلمان معلق، وهي نتيجة لم تشهدها بريطانيا منذ العام 1974، ولاسيما أننا إزاء غياب واضح لقادة سياسيين قادرين على إستمالة الناخبين.

لكن بين بروان و كاميرون بزغ نجم سياسي جديد في سماء بريطانيا، هو نيك كليج زعيم الديمقراطيين الأحرار، الذي تمكن من الدفع بحزبه للمرتبة الثانية متقدما على العمال في استطلاعات الرأي خلال المناظرات التلفزيونية الثلاث، التي نظمت بين زعماء الأحزاب الثلاثة في سابقة لم تشهدها الانتخابات البريطانية من قبل.

إذنا بريطانيا تستعد لانتخابات الخميس المقبل. انتخابات تعد بتحولات عميقة، و ربما تاريخية قد تغير أمورا كثيرة في الحياة السياسية في بلد يقال إنه موطن أرقى ديمقراطيات العالم.