عاجل

تقرأ الآن:

سنوات عجاف تنتظر الشعب الإسباني بعد تبني الحكومة سياسة تقشفية صارمة


مال وأعمال

سنوات عجاف تنتظر الشعب الإسباني بعد تبني الحكومة سياسة تقشفية صارمة

سنوات عجاف تنتظر الشعب الإسباني. الحكومة الإسبانية الاشتراكية اضطرت في آخر المطاف لاتخاذ إجراءات تقشفية مؤلمة حيث ستُخفض نفقاتها الاجتماعية بشكل ملحوظ من أجل تحقيق توفير يقدر بخمسة عشر مليار يورو..وتقليصِ عجزِ الميزانية من أحد عشر فاصلة اثنين بالمائة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال العام الماضي إلى ستة بالمائة العام المقبل.

ولتلبية شروط بروكسل، قررت الحكومة الإسبانية تحميل موظَّفيها جزءا من فاتورة الإصلاحات. ويشكل الموَظَّفون قرابة عشرين بالمائة من العناصر النشطة في المجتمع.
أجورُهم ستُخفض بخمسة بالمائة خلال العام الجاري وستُجمد العامَ المقبل.. كما ستُقلَّص أجورُ أعضاء الحكومة بخمسةَ عشر بالمائة.

هذه الاقتطاعات تطال السياسة الاجتماعية حيث لن تُدفَعَ الإعاناتُ المخصصةُ ِلذَوِي الحاجة بأثرٍ رجعيٍ منذ تاريخ إيداع ملفات طلبها وإنما ابتداء من تاريخ قبولها من طرف الإدارة المختصة. كما ستزول الإعاناتٌ الاجتماعيةٌ المخصَّصة لتشجيع الولادات والتي كانت من أبرزِ محاورِ سياسةِ الاشتراكيين، وبدأ تنفيذُها سنة ألفين وسبعة.

وبمقتضى هذا الإصلاح، وابتداء من العام المقبل، لن تحصل العائلات الإسبانية على الألفين وخمسِمِائةِ يورو المعتادة عند مجيء مولود جديد لديها. ولن تُرفعَ قيمةُ المعاشات خلال السنة القادمة.

كما ستعمَد الحكومة إلى الحد من التبذير في استخدام الأدوية حيث لن يحصُلَ المرضى على أكثر مما يأمر به الطبيبُ وستُوزَّع بمنتهى الدقة.

وفوق كل ذلك، ستقلص مدريد الاستثماراتَ العمومية بستةِ مليار يورو، كما تلتزم الحكوماتُ الإقليمية بتحقيق توفير بقيمة واحد فاصلة اثنين مليار يورو.

وتشير بنية هذه الإجراءات إلى أن السياسة الاجتماعية هي الضحية الكبرى للإصلاحات المالية، ما أغضب عددا من نواب المعارضة في البرلمان حيث تأسفوا لغياب إجراءاتٍ تُشرك البنوكَ وأوساطَ المالِ في دفع فاتورة ضبط الوضع المالي للبلاد.

لكن السؤال الذي يبقى مطروحا بحدة هو هل ستنجح هذه التضحيات في إنقاذ البلاد من أزمتها المالية أم أنها ستؤخر فقط التحاق إسبانيا بالوضع الكارثي الذي تعيشه اليونان؟
الخبير الاقتصادي الإسباني المعروف سانتياغو بيثيرا مؤمن بأن الكارثة آتية خلال الصيف المقبل…