عاجل

عاجل

عطاء المستقبل للماضي

تقرأ الآن:

عطاء المستقبل للماضي

حجم النص Aa Aa

جامعة غرناطة تتوصل للحد من اندثار المباني العمران التاربخي بسبب البيئة

المباني التاريخية تتعرض باستمرار لبيئة سريعة التغير. فإن كانت قد تأثرت بشكل رئيسي من جراء التلوث الناجم عن الفحم ودخان السيارات. الآن تغير المناخ أصبح يشكل تهديدا رئيسيا من خلال الأمطار الغزيرة وفيضانات الأنهار ، ولكن هناك أيضا مخاطر أكبر ، مثل الملح . هذه الظاهرة كانت موجودة دائما ، ولكنها أكثر تسارعا الآن خاصة في بلدان البحر المتوسط .
جامعة غرناطة ، في اسبانيا تدرس طرقا متطورة للحد من هذه الظاهرة.

“هذه المنطقة هي أكثر المناطق قحالة : هناك المزيد من تراكم الأملاح بسبب الإفراط في استغلال المياه الجوفية ،مما يزيد من تراكم الملح في هياكل المباني التاريخية ، وإذا أضفنا إلى كل هذا الترميم الغيرالمناسب باستعمال مواد تستقطب المزيد من الأملاح فنستطيع القول أنها قنبلة موقوتة تهدد التراث “.

هذه الظاهرة قد تفاقمت بسبب تغير المناخ ، ونحن نعتقد أنه نوع من التصحر لكن على نطاق أصغر”.

في كنيسة سان خيرونيمو تدرس جامعة غرناطة الآن آثار تسوس المبنى بسسب الملح بتطبيق طرق جديدة للحفاظ عليه.الصيانة البيولوجبة هي أهم الطرق المستعملة و تتمثل في زيادة البكتيريا في أسس المبنى التاريخي بواسطة الإسمنت البيولوجي مما يجعلها أكثرمقاومة.

“هنا لدينا مثال واضح على الملح بلأخص في الجزء السفلي ،إذ نرى جليا أن الملح تصلب شيئا فشيئا إلى حد تآكل الحجر الجيري. السطح الذي ترون هنا لن يدوم كثيرا”.

غيربعيد عن كنيسة سان خيرونيمو أقام أستاذ نافارو وفريقه مختبرهم لتجريب مختلف الطرق لمكافحة الظاهرة . كجزء من البرنامج الأوروبي سالت كونترول ، فإنها تعمل علىمثبطات الملح. هذة التجربة أحرزت نتائج مذهلة

بما أننا لا نستطيع القضاء على هذه المشكلة ، يتعين علينا أن نتعايش معها ، ونحن نحاول التقليل من آثارها. هنا نضع مركب بولياكريلايت ، الذي يمنع نمو بلورات الملح ، بحيث لا يمكن أن تولد الضغط داخل المسام اتي تضر بالحجر “.

داخل كنيسة سان خيرونيمو عدد كبير من اللوحات الجدارية والزخارف قد ضاعت إلى الأبد بسبب الملح. لكن بفضل الأبحاث الجديدة يبدو أن حجب تأثيره أصبح أمرا بسيطا للغاية.

وتطبيق بولياكريلايت ، بوصفها أكثر سلاسة توقف تآكل الجدران لتصبح قابلة للترميم.

على مدى العقود القليلة القادمة ، يتوقع العلماء أن آثار الملح قد تتوسع في وسط وشمال أوروبا.فهي تصيب المباني السكنية كذلك. ففي أستراليا ، أصبح التتسوس بالملح مشكلة اقتصادية واجتماعية. إذ أن كثيرا من الخبراء يأتون إلى أوروبا من أجل إيجاد حلول لذلك.

“أصبحت المشكة أكثر شدة. فأصحاب المنازل الخاصة يعانون كثيرا ، فإن الضغط الميكانيكي للأملاح المتبلورة تسبب في سقوط كثير من المنازل خلال العقدين المنصرمين. مشكلتنا هو أن الأمر يتعاضم كل عام وأعتقد أن هذه المشاكل ستزداد هنا في أوروبا. خاصة خلال العقود الثلاثة أو الأربعة المقبلة

أصبحت غرناطة محطة لتطوير طرق جديدة للسماح للمعجبين بالتراث الهندسي و التاريخي الأوربي بلإستمرار بالتمتع به ، ولكن أيضا للحفاظ على بيوتنا من مخاطر خفية مرتبطة بالتغير السريع للبيئة.