عاجل

المحاولات الرامية إلى احتواء التسرب النفطي في خليج المكسيك لا تزال مستمرة فيما شركة بريتش بيتروليوم تؤكد أن نسبة نجاحها في هذه المهمة المستعصية تتراوح بين ستين وسبعين في المائة.
الشركة البريطانية العملاقة وإن التزمت بدفع نفقات تنظيف وتطهير البقعة النفطية فهي تتعرض لانتقادات كبيرة سواء من قبل الإدارة الأمريكية أو من قبل الصيادين في ولاية لويزيانا.
أحد الصيادين يقول :” ذلك من شأنه أن يعرقلنا لأننا سنضطر إلى قيادة السفن والذهاب بعيدا. علينا الذهاب إلى حوالي ستين أو سبعين ميلا للخروج من المنطقة التي كانت مغلقة للصيد. هذا من شانه أن يخلق مشكلة لنا لأنه تم إغلاق مناطق الصيد”.
الشركة البريطانية أجرت عدة محاولات لوقف التسرب النفطي لكنها باءت جميعها بالفشل ما دفع السلطات الأمريكية إلى ممارسة أقصى الضغوط عليها باعتبارها المسؤولة عن عواقب هذه الكارثة الطبيعية غير المسبوقة.
دوغ سوتلاس مدير العمليات في شركة بي بي يقول : “ نحن نشاطر هذا الإحباط وأريد أن يتوقف هذا التسرب لأن الناس الذين يعيشون هنا يرغبون في توقف كل هذا. سنقوم بكل ما في وسعنا من أجل ذلك. نحن نحصل على الكثير من المساعدات من عدة جهات. الحكومة تستفسر عن كل ما نقوم به يوميا وتستعين بالخبراء. إنه هذا الشعور الكبير بالإحباط الذي لم نتمكن حتى الآن من وضع حد له”. حاكم ولاية لويزيانا الأمريكية لم يتردد في مهاجمة شركة بي بي والسلطات الاتحادية لعدم تحركهما بشكل سريع لحماية سواحل الولاية من هذه الكارثة البيئية : “ المشكلة ستحل عندما يتم الانتهاء من هذا التسرب وشفط كل النفط من المياه. المشكلة ستحل عند عودة الأراضي الرطبة ومصائد الأسماك ومصبات الأنهار إلى سالف عهدها قبل هذا التسرب”
فيما بي بي تواصل جهودها لاحتواء هذا التسرب تخشى واشنطن أن تتحول القضية إلى كارثة سياسية على الرئيس الأمريكي باراك أوباما مثلما فعل إعصار كاترينا مع سلفه جورج بوش.