عاجل

تقرأ الآن:

يورونيوز تحاور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حول استراتيجية الناتو الجديدة: "نحن في أفغانستان لحماية شعوبنا من الارهاب"


العالم

يورونيوز تحاور الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حول استراتيجية الناتو الجديدة: "نحن في أفغانستان لحماية شعوبنا من الارهاب"

حلف شمال الأطلسي يتجه نحو استراتيجية جديدة. فريق من الخبراء برئاسة وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، أنجز تقريرا في هذا الصدد، عرضه على ممثلي الناتو أمس في بروكسيل، في انتظار أن يصادق عليه الأعضاء الثمانية والعشرون خلال اجتماعهم في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في لشبونة.
التقرير يرسم استراتيجية الحلف خلال العشر سنوات المقبلة.السياسة الدفاعية، العلاقات مع روسيا، والاستقرار في أفغانستان، أهم محاور التقرير.

في حديث مع يورونيوز، الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن يكشف لنا الخطوط العريضة للتقرير.

يورونيوز:
أندرس فوغ راسموسين، الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي، مرحبا بكم في يورونيوز. على ماذا تنهض الاستراتيجية الجديدة للحلف؟

أندرس فوغ راسموسين:
في التقرير الجديد الذي عرضه الخبراء، المبادئ الجوهرية في عمل الحلف ستبقى هي نفسها: الدفاع عن أراضي شعوبنا وعن الدول الأعضاء.

يورونيوز:
والتحالف العسكري…

أندرس فوغ راسموسن:
إنه تحالف عسركي دفاعي، الخبراء شددوا في تقريرهم على أهمية عقد شراكات مع فاعلين كبار في الساحة الدولية، نجاح مهمتنا العسكرية يتطلب شراكات مع منظمات دولية، ومع البلدان الكبرى أيضا.

يورونيوز:
تكون فاعلة على االساحة الدولية، على الأقل؟

أندرس فوغ راسموسن:
نعم ، أحيانا تعمل على حماية شعوبنا في بعض المناطق.

يورونيوز:
كما هو الحال في أفغانستان؟

أندرس فوغ راسموسن:
نحن في أفغانستان لحماية شعوبنا من الارهاب وكي لا تصبح أفغانستان مجددا ملاذا آمنا للارهابيين.

يورونيوز:
هل تكتسي العلاقة مع روسيا أهمية في هذا التقرير؟

أندرس فوغ راسموسن:
روسيا شريك هام جغرافيا وسياسيا. ورؤيتي هي تطوير شراكة استراتيجية حقيقية معها. رغم وجود صعوبات مع روسيا في عدد من الملفات منها، جورجيا، مثلا، علينا أن نصر على ضرورة احترام سيادة جورجيا ووحدة أراضيها.

يورونيوز:
ألا تعتقدون أن هذا قد يؤثر على استقرار العلاقات مع روسيا؟ لأنها لن تقبل انضمام جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف.

أندرس فوغ راسموسن:
نعم ، ولكن نحن لا نقبل فكرة وجود منطقة نفوذ خاصة، هذا بالضبط ما جعلني أقترح التعامل بمنهجين: من ناحية علينا قبول انه وفي مناطق معينة نختلف مع روسيا، ويجب ان تكون لنا مواقف مبدئية، لكن من الجانب الآخر وهذا هو المنهج الثاني علينا ان نطور التعاون العملي في مناطق لكلينا مصالح مشتركة فيها، كأفغانستان مثلا، محاربة الارهاب، الحد من الاسلحة التقليدية واسلحة الدمار الشامل، التعاون ضد القرصنة واريد ان اضيف ملف الدفاعات الصاروخية.

يورونيوز:
ألا يعاني حلف شمال الاطلسي من غياب حماس حقيقي لدى بعض أعضائه؟

أندرس فوغ راسموسن:
لا اعتقد ان الحلف يفتقر أو يعاني من نقص في الدعم والمساندة، على العكس، رأينا كيف تعهد الحلفاء والشركاء بإرسال جنود اضافيين الى أفغانستان ، إنه مظهر قوي للالتزام والتضامن.

يورونيوز:
لكن إقناع الرأي العام في تلك البلدان المشاركة مهمة صعبة للغاية…

أندرس فوغ راسموسن:
الأمر كذلك، ولكن في نهاية المطاف…

يورونيوز:
وبالتالي الحكومات.

أندرس فوغ راسموسن:
نعم ، ولكن في نهاية المطاف، بقيت الدول والحكومات ملتزمة، بالإضافة إلى ذلك ثمة طابور من الدول تنتظر الانضمام إلى الحلف.

يورونيوز:
قدامى حلف شمال الاطلسي يبدون أقل ميلا إلى الانخراط في عمليات بالخارج. ويمكن أن يكون الأعضاء الجدد بصدد إظهار حسن نيتهم، وهذا لا ينطبق على القدامى. ألا تعتقدون أن هذه هي المشكلة الرئيسية بالنسبة للحلف؟

أندرس فوغ راسموسن:
أعتقد ان التحالف هو دليل واضح على التضامن وتقاسم الأعباء. أحد مصادر للقلق بالطبع، هو الفجوة عبر الأطلسي، بين أمريكا الشمالية وأوروبا، عندما يتعلق الأمر بالدفاع والاستثمار من منظور طويل الأمد، وهذا بالطبع هو السؤال الذي يتعين علينا الانكباب عليه. هناك شراكة قوية بين الاتحاد الأوروبي والحلف، وهي نقطة أساسية جدا في التقرير الجديد. إنها أيضا إحدى أولوياتي السياسية. بعد المصادقة على معاهدة لشبونة الجديدة، سأواصل تطوير التعاون في مجال الدفاع والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، نحن بحاجة إلى تعاون أقوى، وإلى شراكة أمتن بين الحلف والاتحاد الأوروبي.

يورونيوز:
أندرس فوغ راسموسن، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، شكرا جزيلا لكم.